العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الغضب الفلسطيني والعالمي يتواصل ورصـاص الاحتلال يصيب نحو 100

    ■ متظاهر يركل إطاراً مشتعلاً خلال مواجهات في رام الله | أ.ف.ب

    أصيب عشرات الفلسطينيين مع تواصل المواجهات مع جيش الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وأطراف قطاع غزة، تنديداً بالاعتراف الأميركي بالقدس عاصمةً لإسرائيل، في حين تواصلت الاحتجاجات في العالمين العربي والإسلامي إلى اليوم الخامس على التوالي.

    واندلعت تظاهرات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بعد أربعة أيام من المواجهات المتواصلة مع قوات الاحتلال. وتركزت المواجهات خصوصاً في رام الله وبيت لحم والخليل ونابلس وطولكرم، وعلى الشريط الحدودوي في قطاع غزة، واستخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمعدني والغاز المسيل للدموع، في مواجهة الغضب الفلسطيني الذي يقوده شبان سلاحهم الإرادة والحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة.

    وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع 66 إصابة في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، منها خمس إصابات بالرصاص الحي، و18 بالرصاص المعدني.

    وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد المصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات إلى 37 إصابة مختلفة، في حين تم علاج 60 حالة استنشاق غاز ميدانياً.

    وأصيب هؤلاء مع تواصل احتجاجات عشرات الشبان في مناطق متفرقة شرق قطاع غزة، مع قوات الاحتلال المتمركزة على طول السياج الفاصل.

    وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وعمليات قصف مدفعي استهدفت مواقع لحركة حماس في غزة. وادعى جيش الاحتلال أن العدوان يأتي رداً على إطلاق صاروخ، دون توضيح المكان الذي سقط فيه. واعتقلت قوات الاحتلال 25 فلسطينياً من محافظات الضفة، وبذلك يرتفع عدد المعتقلين منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 5 أيام إلى 175 شخصاً.

    وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة من محافظة نابلس، وخمسة من محافظة بيت لحم، ومثلهم من محافظة الخليل، وأربعة من محافظة رام الله والبيرة، وفلسطينيين اثنين من محافظة جنين، بينهما الأسير المحرّر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، والباقون من طوباس وطولكرم وقلقيلية.

    تظاهرات عارمة

    وانطلقت تظاهرات في دول إسلامية عدة، منها مصر ولبنان وتونس والمغرب وإندونيسيا وماليزيا وتركيا والسودان وباكستان، احتجاجاً على القرار الأميركي.

    ففي مصر، تواصلت في العديد من الجامعات التظاهرات الرافضة لقرار ترامب، وشهدت جامعة المنوفية بمدينة شبين الكوم أضخم التظاهرات، حيث تظاهرت حشود طلابية مؤيدة للقدس ومنددة بقرار ترامب، وأكد الطلاب المشاركون رفضهم الكامل لأي قرار يمس سيادة القدس.

    وفي جامعة الأزهر شرقي القاهرة، تواصلت التظاهرات المؤيدة للقدس، حيث ردد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس الأميركي. كما شهدت جامعة عين شمس شرقي العاصمة تظاهرة مماثلة تؤكد التضامن مع القضية الفلسطينية، وأعلنت أنها وجميع طلابها سوف ينظمون وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بقرار ترامب.

    ونظم طلاب جامعات بنها والفيوم والإسكندرية وقفة احتجاجية، مرددين هتافات: «بالدم بالروح، القدس مش هتروح». في الوقت نفسه، أصدرت نقابة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية بياناً استنكرت فيه قرار ترامب، وأعلنت رفضها الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

    وفي المغرب، خرج مئات المتظاهرين في العاصمة الرباط تنديداً بقرار الرئيس الأميركي، وتضامناً مع القضية الفلسطينية، ورفع المتظاهرون أعلام دولة فلسطين وشعارات منددة بالقرار، مطالبةً بموقف حازم تجاه القدس والقضية الفلسطينية.

    وخرج المئات من المحتجين الجزائريين رفضاً لقرار ترامب اعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل، وحمل المتظاهرون أعلام دولة فلسطين، وهتفوا بشعارات منددة بالقرار الأميركي وداعمة للقضية الفلسطينية.

    وتظاهر المئات في تونس احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس، ورفع المتظاهرون أعلام دولة فلسطين ولافتات تعبّر عن التضامن مع القدس والقضية الفلسطينية. وفي السودان، تظاهر المئات من الطلاب بالخرطوم تنديداً بالقرار مرددين شعارات تطالب الأنظمة العربية بمواقف واضحة إزاءه دون الاكتفاء بلغة الشجب والإدانة.

    وسلّم المتظاهرون ممثل الأمم المتحدة بالخرطوم مذكرة تطالب المؤسسة الدولية بموقف يعيد الاعتبار لقراراتها السابقة بشأن القدس. كما تناول عدد من المدارس في الطوابير والحصص الصباحية مكانة القدس وأهميتها للعالمين الإسلامي والعربي، وخطورة ما يترتب على قرار ترامب.

    حرق أعلام وصور

    وأحرقت جماعات إندونيسية صور الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأعلام الأميركية والإسرائيلية أثناء احتجاج أمام السفارة الأميركية على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وشارك المئات في الاحتجاج أمام السفارة الأميركية في جاكرتا التي أحاطتها أسلاك شائكة وعشرات من عناصر الشرطة.

    في تونس، وقع برلمانيون أمس، مطلباً عاجلاً للنظر في مشروع قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل.

    طباعة Email