العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان »

    تكميم الأفواه سياسة الميليشيات في محاولات عزل صنعاء

    تواصل الميليشيات الحوثية الانقلابية في اليمن والمدعومة من إيران جرائمها وسلسلة انتهاكاتها ضد الشعب اليمني، عبر عزل صنعاء من خلال سياسة تكميم الأفواه لفرض الصوت الواحد، من خلال حجب مواقع التواصل الاجتماعي وإضعاف الإنترنت أو قطعه تماماً، لتتمكن من عزل صنعاء على وجه التحديد إلكترونياً بما يتيح للميلشيات الانقلابية ارتكاب المزيد من الانتهاكات وفرض سياساتها كاملة وتثبيت أقدامها في الداخل، في خضم محاولات التغطية على توحش الميلشيات خلال الأيام الأخيرة بشكل خاص وارتكابها المزيد من الجرائم والانتهاكات.

    توثيق الجرائم

    وتعتبر الميليشيات الانقلابية الحوثية «الإنترنت» عدواً رئيساً لها عقب أن تم توثيق العديد من الجرائم التي ترتكبها تلك الميلشيات في اليمن لا سيما خلال الأيام الأخيرة منذ اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وتوحش الحوثيين بارتكابهم المزيد من الجرائم المروعة ضد المدنيين في اليمن لا سيما من أنصارصالح وقيادات حزب المؤتمر، ما دفع الحوثيين لمحاولات السيطرة على الإنترنت وحجب مواقع التواصل للتغطية على تلك الجرائم والانتهاكات التي تم تداولها بشكل واسع خلال الأيام القليلة الماضية، وفضحت توحش الحوثيين على نحو واسع.

    جماعة خارج العصر

    ويعتقد المحلل السياسي اليمني عارف الصرمي أن الحوثيين هم جماعة خارج العصر وخارج المعرفة ولا يمتون بأي صلة للعصر وتطوراته، فهم جماعة ولدت بالسلاح وتتغذى بالدماء وتعيش بالسلاح، ومشكلتهم الرئيسية هي المعرفة، ولن تُستأصل من اليمن إلا بالمعرفة، وبالتالي فإذا حجبت المعرفة فإن ذلك يطيل عمرها، وهو ما يبرر إقدامهم على اتخاذ تلك الخطوات المرتبطة بحجب مواقع التواصل وإضعاف الإنترنت وفصله.

    والحوثيون- وفق وصف الصرمي في تصريحاته لـ«البيان»- هم في خصومة مع كل مثقف ومتعلم، كما أنهم خصم مباشر ورئيسي للمدرسة والجامعة والمثقف (المكان أو الفرد) وما يمت بصلة للمعرفة، ويتعاملون مع الأجهزة المعرفية ومع الإعلام باعتبارهم أسلحة يجب أن تقاوم. مردفاً «الحوثيون هم مجموعة من القتلة يتعاملون بالسلاح، ويعتقدون أن المعرفة خصمهم الأكبر».

    وحول نجاحات الشرعية في اليمن خاصة في الساحل الغربي والتقدم نحو الحديدة وما يمثله ذلك من ردع كبير للحوثيين وسد منافذ تمويلهم ودعمهم، يوضح الصرمي أنه عقب انتهاء السكرة تبدأ الفكرة، واليمن في حالة صعقة مما أقبل عليه الحوثيون من فتح حمام الدم واستئصال الحياة السياسية وإزاحة علي عبدالله صالح، فالحوثيون يسعون إلى إلغاء وإزاحة كل شيء في اليمن وتبقى هي وحدها لا شريك لها فيه، ملمحاً إلى أهمية ما تحركات الشرعية من أجل تقليم أظفار إيران في اليمن.

    الصوت الواحد

    ويقول المحلل السياسي والكاتب الصحافي اليمني محمود الطاهر، في تصريحات لـ «البيان» من القاهرة، تعليقاً على محاولات الحوثي لعزل اليمن إلكترونياً عن العالم الخارجي والتغطية على جرائم الميلشيات من خلال حجب مواقع التواصل وقطع الإنترنت أو إضعاف سرعاته بشكل متعمد، إن الحوثيين دائماً لا يقبلون فقط إلا بالصوت الواحد، وهو بالنسبة إليهم صوت ولاية الفقيه الممثل في عبد الملك الحوثي في اليمن، كما أنهم لا يحبون أن يكون هنالك مجال لمعارضة لهم ولسياساتهم ويسعون للسيطرة على كل كبيرة وصغيرة لتثبيت أقدامهم في اليمن، من خلال تكميم الأفواه.

    ويخشى الحوثيون من تداعيات انتفاضة الثاني من ديسمبر، وهي تاريخ الدعوة التي أطلقها علي عبد الله صالح قبل اغتياله والتي مثلت انعطافة جديدة في المشهد اليمني من خلال انقلاب صالح على الحوثيين، ومن ثمّ- بحسب ما يؤكده الطاهر- فإن خوف الحوثيين يتصاعد من تلك الانتفاضة ومن استكمال اليمنيين لها، وبالتالي فهم ماضون في سبيل تلك الإجراءات القمعية وتكميم أفواه كل اليمنيين، لكي يستطيعوا أن يُعيّشوهم في واقع افتراضي هو الواقع الخاص بالحوثيين.

    يتيح ذلك الواقع- وفق الكاتب والمحلل اليمني- للحوثيين أن يقوموا بعملية غسيل رؤوس لليمنيين واستقطاب عناصر أخرى داعمة لهم بالإيحاء بكونهم- أي الحوثيين- بعد أن يسدوا منافذ تواصل اليمنيين مع العالم عبر الإنترنت، بما قد يتسبب في أزمات داخلية في اليمن حال نجح الحوثيون في خطتهم لاستمالة واستقطاب الكثير من اليمنيين.

    إرباك

    أكد محللون أن انتصار القوات الحكومية المدعومة من قبل التحالف العربي أربك ميلشيات الحوثي ودفعها للانسحاب والفرار من عديد الجبهات، ومن بينها محافظة الحديدة، الأمر الذي يكشف عن هبوط معنويات الحوثيين في الأيام الأخيرة، كما أن انسحاب القوات والأفراد المحسوبين على قوات الحرس الجمهوري في الجبهة نفسها كان له أثر سلبي على ميلشيات الحوثي.

    طباعة Email