العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    موقف ترامب من القدس يختبر وحدة الموقف الأوروبي

    أعاد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس توترات قديمة بين حكومات الاتحاد الأوروبي التي ترغب في تحقيق السلام في الشرق الأوسط لكن تعاطفها مع إسرائيل والفلسطينيين متباين.

    وقالت فرنسا أمس إن الولايات المتحدة استبعدت نفسها كوسيط في عملية السلام بالشرق الأوسط باعتراف رئيسها دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أصرت على أن واشنطن ستظل وسيطاً.

    وتعهدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني أول من أمس بتنشيط التواصل الدبلوماسي مع روسيا والولايات المتحدة والأردن وغيرهم لضمان حصول الفلسطينيين على عاصمة في القدس أيضاً. وقالت إن واشنطن لا تزال صانعاً أساسياً للسلام.

    عرقلة بيان

    لكن المجر منعت صدور بيان كان مخططاً أن تصدره حكومات الاتحاد الأوروبي رداً على قرار ترامب، وتركوا لموجيريني توصيل رفضهم للقرار.

    وقالت وزارة خارجية جمهورية التشيك، إنها ستبدأ التفكير في نقل سفارة التشيك إلى القدس، ولكن «بناء فقط على نتائج مفاوضات مع شركاء رئيسيين في المنطقة وفي العالم».

    لكن موجيريني قالت أمس إن وزير خارجية التشيك لوبومير زاوراليك أكد لها أن البيان «لا يمثل دعماً لقرار الإدارة الأميركية». وأضافت موجيريني في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية الأردن: «أكد لي أن جمهورية التشيك ستظل متمسكة بالموقف الأوروبي الموحد».

    ويقول دبلوماسيون إن براغ تقبل سيادة إسرائيل على القدس الغربية فقط. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة مستقبلية لهم. واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها إليها لاحقاً في خطوة لا تحظى باعتراف دولي.

    وشددت موجيريني على وحدة جميع حكومات الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالقدس والسعي لحل يفضي لإقامة دولة فلسطينية في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل منذ 50 عاماً.

    وسيعمل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على إبداء موقف موحد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في اجتماعهم به في بروكسل. وقال دبلوماسي فرنسي كبير، إن من الضروري أن ترسل حكومات الاتحاد رسالة واضحة لنتانياهو. وقال الدبلوماسي: «ما سنحاول القيام به هو إقناع شركائنا الأوروبيين عندما نلتقي نتانياهو بغية إبلاغه بأن ما تفعله الولايات المتحدة مسألة خطيرة بالنسبة له ولإسرائيل ولأي إمكانية لتحقيق السلام».

    وتتباين مواقف حكومات الاتحاد الأوروبي بين دعم جمهورية التشيك القوي لإسرائيل، والذي تشاركها فيه ألمانيا، إلى قرار السويد في 2014 بالاعتراف بدولة فلسطينية في المستقبل.

    طباعة Email