العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    متاجرة الدوحة بالقدس لصالح مخططات طهران

    كما هي العادة تستغل قناة الحمدين «الجزيرة» الأحداث الكبرى في العالم العربي والإسلامي من أجل إثارة الفتنة والإساءة لقادة العرب خصوصاً، وكما هو معروف تنبري قناة الجزيرة «رأس الفتنة» لتلك المهمة القذرة.

    ومنذ اليوم الأول من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، هاج الذباب الإلكتروني التابع لقناة الجزيرة على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الإساءة لقادة الدول، مختبئين وراء شعار القدس الكاذب، وتجد على سبيل المثال أبواقاً مثل فيصل القاسم ومحمد الشنقيطي وهما من الأبواق المأجورة التي تبث الفتنة وتحاول التحريض ضد القادة وليس من أجل القدس.

    نسيت الأبواق القطرية المأجورة، أن أول اتصال للرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد قرار القدس المشؤوم، كان مع أمير قطر تميم بن حمد، بل إن الجزيرة القناة الوحيدة التي لم تنقل هذا الخبر، في محاولة لإخفاء هذا التنسيق المسبق، وحتى تخفي الجزيرة هذا الاتصال، نظمت برامج من أجل القدس في إطار المتاجرة الدائمة بالقضايا العربية.

    اللافت في الأمر ما رصدته «البيان» من تنسيق أبواق إيران في المنطقة مع قناة الجزيرة، فبينما بدأت إيران تستخدم القدس للإساءة إلى القادة العرب، تزامنت هذه الخطوة مع خطوات مماثلة في قناة الجزيرة، حتى أن وسائل الإعلام التابعة لإيران باتت تروج لقناة الجزيرة التي كانت بالأمس عدواً، وصارت اليوم من أقرب الأصدقاء.

    فاحتفى موقع قناة المنار بتدشين الجزيرة صفحة إلكترونية مخصصة للقدس على شبكتها العنكبوتية، وبذات الروح الدعائية للقناة التي باتت خنجراً في الخاصرة العربية تبث جريدة الأخبار اللبنانية المدعومة من حزب الله اللبناني، والممولة من إيران ذات الخبر وبنفس المفردات. لم يعد هناك شك أن التحالف القطري الإيراني أصبح على كل المستويات بدءاً من المستوى الإعلامي إلى السياسي والأمني.

    إيران هي الأخرى اتخذت من قضية القدس متاجرة رفيعة، وباتت تهاجم القادة العرب عبر أبواقها في لبنان وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، زاعمة أن القدس على رأس أولوياتها، إلا أن المغردين لم يفسحوا المجال لآلات الكذب والدجل بدءاً من الجزيرة إلى المنار وغيرها من أبواق إيران.

    فقد رد المغردون، بالقول إنه بدلاً من أن ترسل إيران ميليشياتها الطائفية إلى سوريا والعراق واليمن، من الأفضل أن تذهب إلى تحرير القدس. وانهال المغردون على الدوحة ونظامها بالقول، بدلاً من المزايدات في موضوع القدس لماذا لا تقطع الدوحة العلاقات مع إسرائيل، ولماذا يستمر طيران قطر الهبوط في مطار بن غوريون في وسط تل أبيب؟.

    وقد رد المغردون على الدجال الأول في المتاجرة بالقدس، حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني، قائلين: أين مقاومتك الكاذبة من الضربات الإسرائيلية على مواقع حزب الله في سوريا، وبدلاً من أن تذهب ميليشياتك إلى دير الزور أقصى الشرق السوري، لماذا لا تتوجه إلى القدس؟.

    وقال المحلل السياسي السعودي الدكتور محمد الحربي لـ«البيان» من الطبيعي أن تقوم هذه القنوات التابعة للدوحة وطهران بالمزايدة، فهي عاشت طوال السنوات الماضية على هذه المزايدات. وأضاف لماذا لا يقوم حزب الله بالرد على الأقل على الانتهاكات الإسرائيلية للبنان، ولماذا تقف إيران عند التنديد، فهل جرت مواجهة حقيقية مباشرة بين إسرائيل وإيران؟، لافتاً إلى أن العرب هم من دفعوا فاتورة المواجهة مع إسرائيل أما إيران فكانت من وراء الستار تحرك كل أذرعها في المنطقة.

    طباعة Email