العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خبراء ومحللون عرب لـ« البيان»:

    الحوثيون حرروا شهادة وفاتهم باغتيال صالـــح

    ■ علي عبد الله صالح | أرشيفية

    قدحت حماقة ميليشيات الحوثي الإرهابية المنبوذة يمنياً باغتيالها الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فتيل حرب تحرير اليمن من ميليشيات الاحتلال الإيرانية، التي ستؤدي بها إلى خارج دائرة الفعل السياسي في اليمن، وأجمع خبراء ومحللون عرب استطلعتهم «البيان» عن مستقبل العملية السياسية في أعقاب جريمة اغتيال صالح.

    مؤكدين أن الجريمة ستعجل بنهاية الحوثي وأعوانه، وستظل الجريمة تلاحقهم على مر تاريخ اليمن، ما يعني أن هذه الجماعة بفعلها هذا حكمت على نفسها بالإعدام وأجمع المحللون على أن اغتيال صالح لن يطفئ الانتفاضة اليمنية، بل سيزيدها اشتعالاً، وسيظهر خلال الفترات المقبلة كيف أن الشعب اليمني بكل أطيافه سيحارب ويقف مجتمعاً ضد جماعة الحوثي.

    وأكد الخبير العسكري، الأردني ياسين العودات أن اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح سيزيد من إصرار أنصاره على طرد الحوثيين من صنعاء بعد أن أثبت الحوثي وبدليل ممهور بالدماء أن إيران هي العدو الأول للعرب ولليمن، وأضاف أن الحوثيين من الآن باتوا هم الخطر الأكبر.

    ولا بد من وضع حدود له. وفيما أشار محللون إلى أن اليمنيين الآن باتوا على يقين أن أوامر اغتيال صالح صدرت من طهران قال العودات إن الانقلاب الذي أحدثه الرئيس اليمني المغدور شكل قلقاً بالنسبة لإيران.

    ويضيف العودات: بالطبع الانتفاضة اليمنية ستبقى قائمة ومستمرة إلى أن تحقق أهدافها وفي ظل التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يقدم كل الدعم الممكن لهم. وفي الاتجاه ذاته المحلل السياسي، علي نجم الدين مبيناً أن السيناريوهات المحتملة الآن جميعها خطير، وستشهد الساحة اليمنية تصعيداً واضحاً من قبل جماعة حزب المؤتمر الشعبي وتأييد من قبل الشرعية من أجل الوقوف ضد الحوثيين الذين باتوا يشكلون تهديداً واضحاً لليمن، وأضاف نجم الدين قوله: الرئيس اليمني الذي اغتالوه وراءه قبيله ضخمة ومن المعروف أن هنالك التفافاً كبيراً من حوله لقبائل أخرى، وبالتالي اغتياله لن يمر بصمت.

    ويردف قائلاً: في الحقيقة إيران فتحت باب الجحيم على نفسها من خلال اغتياله، واليمنيون سيقفون صفاً واحداً متماسكاً لإنهاء وجود الحوثيين، مؤكداً أن الانتفاضة ستشتد وسيواجه الحوثيون خنقاً ومحاصرة ولن ينفعهم الدعم الذي تقدمه إيران في هذه المرحلة.

    وبدوره يشير الكاتب الصحافي الأردني، جهاد أبو بيدر إلى أن اغتيال الرئيس اليمني السابق سيشعل فتيل الحرب، وسيزيد من التصعيد ولن تنطفئ شرارة الانتفاضة بل سنرى توحد من الأطياف المختلفة في سبيل إنقاذ اليمن من أيدي الحوثيين ومن وراءهم. وقال: «عندما أعلن الانقلاب شهدنا ردة فعل الشارع اليمني وكيف أنهم تكاتفوا سوياً فهم ذاقوا 3 سنوات من الويلات التي لا توصف».

    ويضيف أبو بيدر أن اغتيال علي عبدالله صالح سيزيد من شعبيته الانتفاضة وستجتمع القبائل لترسيخ الأهداف التي أرادها صالح على أرض الواقع. وسيساعدهم التحالف العربي على تحقيق هذه الأهداف، فالحوثيون والايرانيون أصبحوا يشكلون تهديداً للعالم أجمع، فمقتله لا يعني نهاية الرسالة التي كان يحملها فهي رسالة الشعب في نهاية المطاف.

    معركة الثأر

    ووفقاً للخبير الاستراتيجي الصمري اللواء طلعت موسى فإن مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح سيشعل معركة الثأر في اليمن، موضحاً أن طبيعة العمل في اليمن طبيعة قبلية، وبالتالي فإن القبائل الموالية لعلي عبدالله صالح وكذلك قوات المؤتمر الشعبي العام ستتجه للثأر من الحوثيين عن مقتل قائدها، خاصة أنه قبل مقتل صالح كان هناك تفوق لقوات الرئيس السابق على الحوثيين، المدعومين من إيران من حيث التدريب والدعم والتحركات على أرض الواقع.

    وقال الخبير الاستراتيجي لـ«البيان» إن الحوثيين قد يعتقدون أنهم باتوا في موقف قوة بعد مقتل صالح، لكن الأمور ستنقلب عليهم وقد تمثل نهايتهم، متوقعاً أن يكون مقتل صالح نقطة تحول في الأزمة اليمنية، حيث ستهب القبائل والقوات الموالية لصالح للتحرك نحو صنعاء لتحريرها والثأر من الحوثيين.

    الأمر الذي يعطي الفرصة أيضاً لقوات الشرعية والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتحرير صنعاء، بعد قراره بدفع قوات لتحرير صنعاء، غير أن موسى يحذر في هذا السياق من أن إيران لن تقف صامتة أمام محاصرة الحوثيين، بل ستسعي بكل السبل وعبر كل منافذ اليمن لتزويد هؤلاء الانقلابيين بالأسلحة ووسائل الدعم المختلفة، مدعومة في ذلك من بعض القوى الغربية التي تريد تدمير اليمن عبر إطالة أمد الحرب.

    ضربة لإيران

    وبسؤاله عن المطلوب فعله للضغط على الحوثيين وإيران، بعد اغتيالهم الرئيس اليمنى السابق، قال موسي: الانتصار العسكري الذي حققته القوات الموالية للرئيس السابق على التمرد الحوثي، والانتفاضة الشعبية المتوقعة بعد مقتله للثأر من الحوثيين يفسح المجال لحلول أخرى على رأسها الحل السياسي، مؤكداً أن السبيل الوحيد للضغط على إيران والحوثيين هو التحرك بقوة نحو الحل السياسي.

    وشدد الخبير الاستراتيجي أن فرض الحل السياسي سيكون ضربة لإيران يمكن استغلالها لإضعافها في المنطقة وإفشال مخططاتها، مطالباً في هذا الصدد بتكثيف الجهد العربي والدولي لفرض الحلول السياسية للأزمة، كونها ستكون البداية لقطع يد إيران وتدخلاتها وتزويدها للانقلابيين بالأسلحة والدعم ومن ثم ضرب المشروع الإيراني في المنطقة وبداية لحل المشكلة اليمنية.

    نهاية الحوثيين

    واعتبر خبراء ومحللون أن نهاية الحوثيين المدعومين من إيران قد أوشكت، في ظل اشتعال معركة الثأر من جانب القبائل والقوات الموالية للرئيس الأسبق، مؤكدين أن اغتيال صالح لن يكون نهاية المطاف بل سيكون بداية معركة حاسمة بين أنصار صالح والحوثيين، متوقعين ألا يتوقف أنصار الرئيس السابق حتى يتمكنوا من الثأر له وتحرير صنعاء، وكذلك الأمر بالنسبة للشعب اليمنى الذي سيسعى إلى التخلص من مليشيا الحوثيين المستبدة، وهذه نقطة تحول مهمة في الأزمة اليمنية.

     

    طباعة Email