العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قرقاش: الحوثيون مليشيا احتلال وهزيمتهم ستعيد إحياء الحل السياسي

    مليشيات طهران تنهار وتستهدف المدنيين في صنعاء

    اصطفت جميع المكونات السياسية والمجتمعية اليمنية ضد مليشيات الحوثي الإيرانية، التي تجرعت هزائم كبيرة في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، وشهدت انهياراً متوالياً دفعها إلى استهداف المدنيين، بعد اشتداد الخناق عليها ووصول المعارك إلى معاقلها داخل صنعاء، عقب التوسع الكبير الذي شهدته الانتفاضة الشعبية.

    وعمدت المليشيات الإرهابية إلى ترويج الشائعات من خلال وسائل الإعلام التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح التي استولت عليها بمساعدة من فرق تقنية إيرانية، في غضون ذلك أعلن معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن انتفاضة صنعاء المباركة، أكدت أن مليشيات الحوثي الإيرانية مرفوضة يمنياً، وأن سيطرة الإرهاب والسلاح مؤقتة، وأن مكان اليمن الطبيعي هو محيطه العربي،مُشدداً على أن تطورات صنعاء تمثل نقطة تحوّل في الأزمة اليمنية، وان هزيمة الحوثيين ستعيد إحياء الحل السياسي.

    وضع غامض

    وقال قرقاش في تغريدات على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن الوضع في صنعاء يتسم بالغموض، ودعا معاليه إلى دعم انتفاضتها الوطنية، وتابع «الحرب التي وصفها تصريح «المرتبك» بالعبثية هي لحماية الجزيرة العربية من التمدّد الإيراني وعصاباته الحوثية».

    وبعد ساعات قال معالي الوزير قرقاش في تغريدات باللغلة الانجليزية على تويتر، "في الانتفاضة الحالية التي تشهدها صنعاء، فإن هزيمة الحوثيين ستعيد إحياء فرص التوصل إلى حل سياسي. دعونا نكون واضحين بشأن ذلك".

    وأضاف أن "الهجوم الحوثي على المدنيين والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام ومحاولات السيطرة عليها، يؤكد أن هذه مليشيا احتلال تسعى إلى إطالة أمد الحرب". وأوضح أن "تقارير تنقل عن شهود عيان أن السكان يسعون إلى التخلص من مليشيا الحوثيين المستبدة. وهذه نقطة تحول في الأزمة اليمنية".

    في الأثناء أكد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أن اليمن لا يستقيم بمعادلة دويلة داخل دولة، وأنه لا تعايش بين الدولة والمليشيات. وأضاف صالح في تصريحات: إن زمن المليشيات انتهى ولا تعايش بعد اليوم بين الدولة والدويلة، مشدداً على أن المكان الطبيعي لليمن هو الفضاء الخليجي.

    وتابع «تحملنا الكثير من أنصار الحوثي، لكننا فضلنا سلوك طريق التفاهم، وكان الخيار أمامنا بين حماية الدولة والمؤسسات وأرواح أهلنا في كل اليمن، وبين استمرار النهج المليشياوي، فلا بد أن نفعل ما فعلناه لأن التاريخ لا يرحم.

    وأوضح الرئيس اليمني السابق، أن الحوثيين سبب رئيسي من أسباب ما يعانيه اليمن من الخارج والداخل، قائلاً: «هم ينتقمون من الثورة والجمهورية والوحدة»، مشدداً «على فتح صفحة جديدة مع دول الجوار والمتحالفين معها».

    مدافع وصواريخ

    وميدانياً اشتدت وتيرة المعارك العسكرية بين قوات المؤتمر الشعبي العام، والمليشيات الإيرانية، وتقدمت قوات صالح بشكل ملحوظ على الأرض، بدعم كبير من القبائل في طوق العاصمة صنعاء. و اندلعت حرب شوارع صنعاء استخدمت فيهاالدبابات والصواريخ الحرارية.

    وارتفع عدد قتلى المواجهات إلى أكثر من 200 وعشرات الجرحى الآخرين.في غضون ذلك، سحبت ميليشيات الحوثي جزءا من قواتها من الجبهات في تعز والحديدة ونهم والجوف لتعزيز مقاتليها في صنعاء.

    وقالت مصادر وسكان: «إن المعارك امتدت أيضاً إلى منطقة جَدر، في البوابة الشمالية للعاصمة صنعاء، ويقودها شيخ قبلي تابع للرئيس السابق صالح»، في وقت انتشرت أطقم عسكرية ومدرعات تابعة للمليشيات الحوثية في مناطق قريبة من جامعة صنعاء، ودُفع بعضها في اتجاه مناطق الاشتباك في شوارع بغداد، والزبيري، وحدة.

    وقال سكان محليون في منطقة الحي إنهم «لاحظوا قوات عسكرية تابعة لصالح، ترتدي أقنعة وزي القوات الخاصة، حيث لوحظت وهي تنفذ عمليات تمشيط للأحياء التي سيطرت عليها».

    استهداف المدنيينولجأت المليشيات الحوثية إلى استهداف المدنيين في الشوارع، بعد تضييق الخناق عليها، كما قام عناصرها باقتحام منازل قيادات قبلية وأخرى موالية لحزب المؤتمر الشعبي.

    وبحسب ما ذكرت مصادر، أضحت قوات حزب المؤتمر الشعبي تقترب من القصر الجمهوري، بعد ما سيطرت على الحي السياسي بالكامل وفرت عناصر الحوثي مخلفة وراءها معداتها العسكرية وأسلحتها.

    وقال مسؤولون بالأمم المتحدة وآخرون في مجال الإغاثة إن المنظمة الدولية تحاول إجلاء ما لا يقل عن 140 موظف إغاثة من صنعاء. وأبلغ مسؤول بالأمم المتحدة في صنعاء رويترز قائلا «هناك طائرة على أهبة الاستعداد في جيبوتي من أجل (نقل) 140 موظفا دوليا». وأضاف أن نصفهم تقريبا من منظمات غير حكومية.

    في غضون ذلك اتسعت الانتفاضة اليمنية وشملت العديد من المحافظات اليمنية التي هبت ضد الحوثيين وطردت قواتهم ومسؤوليهم، ففي محافظة محايت تمكنت الجماهير من السيطرة الكاملة على جميع المرافق الحكومية والنقاط الأمنية.

    وفي محافظة حجة قالت: إن أنصار الرئيس السابق صالح سيطروا على إدارة أمن المحافظة وعدد من المباني المجاورة.

    وأكدت المصادر أن عدداً من القبائل المحسوبة على صالح قامت بتمزيق لافتات وشعارات الحوثيين في مركز المحافظة، مشيرة إلى أن بعضاً من قيادات الحوثي غادرت المحافظة، وفي مديرية المحابشة بحجة أكدت مصادر مطلعة أن قيادات المؤتمر الشعبي العام والسلطة المحلية والمشايخ والأعيان وعشرات المواطنين تجمعوا بمركز المديرية، وطردوا مشرف الحوثيين في المديرية.

    إلى ذلك أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام، الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح، أن مليشيا الحوثي اقتحمت مقر قناة «اليمن اليوم»، التابع لصالح لإجبار الموظفين على بث مواد إعلامية زائفة ضد الحزب وفى صالح المليشيا. وقال المصدر إن المسلحين يحتجزون الصحافيين العاملين في القناة ويحاولون إرغامهم على بث مواقف لا تعبر عن المؤتمر الشعبي العام.

    وذكرت مصادر يمنية أن مليشيات الحوثي اخترقت عدداً من المواقع التابعة لصالح بمساعدة فريق تقني إيراني وسيطرت عليها وبثت من خلالها شائعات وأخباراً مفبركة وكذب مكتب صالح مساء أمس أنباء أشارت إلى وجود وساطة لإزالة التوتر مع الحوثيين، وخروج صالح من البلاد.

     

     

    طباعة Email