وصف الجيش الوطني اليمني ما يجري في صنعاء بأنه انتفاضة شعبية مباركة في وجه مليشيات الحوثي الإيرانية ودعا أبناء اليمن المنتفضين إلى الصمود في وجه الحوثيين لدحرهم وتخليص البلاد من شرورهم في وقت أكد نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح أنه من الطبيعي أن يرفض اليمنيون وينتفضوا في مختلف المحافظات ومنها أمانة العاصمة نتيجة للظلم والممارسات التي يرتكبها الانقلابيون الحوثيون المدعومون من إيران، مؤكداً أن الدولة اليمنية تقف إلى جانب من يقف ضد الحوثي.

وأشار نائب الرئيس اليمني في تصريح لقناة «العربية» إلى الدور الكبير للجيش الوطني وقيادة الشرعية وقيادة دول التحالف وفي مقدمتها الأشقاء في السعودية والإمارات، وجهودهم الكبيرة في تحرير اليمن واستعادة الشرعية. ولفت إلى أن القيادة الشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية وضحت موقفها في البيان الذي صدر عن اجتماع الرئيس بهيئة مستشاريه والذي أكد أن الدولة تقف مع من يقف ضد الحوثي.

وجدد نائب الرئيس الدعوة لكل اليمنيين من كل الأطياف ولمنتسبي القوات المسلحة والأمن الشرفاء ورجال القبائل والشخصيات الاجتماعية وكوادر حزب المؤتمر الشعبي العام وبقية المكونات السياسية والمجتمعية إلى أن يقفوا صفاً واحداً لدحر الحوثي والثبات أمام اعتداءات الحوثي المتغطرسة التي لا تراعي إلّاً ولا ذمة.

وقال في تصريحه: «ندعو لمزيد من الصبر ومزيد من الثبات والتماسك ومزيد من توحيد الكلمة وتوحيد الاتجاه»، مضيفاً: «الحوثي يعتدي وعنده إمكانيات لكن أبناء اليمن عندهم إمكانيات الثبات والوطنية والغيرة على وطنهم وعلى اليمن، والجميع متمسك بما تم الاتفاق عليه في المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني التي نتج عنها الاتفاق على بناء الدولة الاتحادية، وقرار مجلس الأمن 2216».

وشدد على ضرورة أن تقف كل القوى صفاً واحداً ضد الحوثي الذي انقلب على الشرعية وعلى الوطن ومقدراته. وقال في ختام تصريحه: «إن الحوثي سعى لتدمير البلد؛ فهو رسول تخريب وليس رسول بناء، هو رسول إقلاق أمن وليس إيجاد أمن وفكره ذات التوجه والطابع الإيراني يرفضه اليمنيون ويقاومونه بكل الأشكال الثقافية والعسكرية وغيرها ويمنعون مساعيه في تكريس الاستبداد والفوارق الطبقية التي يحاول وضعها في المجتمع اليمني».

في السياق، قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن عبده مجلي، إن الجيش الوطني اليمني يحرص كل الحرص على استعادة الشرعية اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع الوطن. وأضاف أن «ما يحدث في العاصمة صنعاء انتفاضة شعب في وجه المليشيات الانقلابية الإيرانية في كل المحافظات».

وطالب مجلي الشعب اليمني بالصمود في هذه الانتفاضة ضد المليشيات الإيرانية، قائلاً: إن «هذه المليشيات تعمل على القتل والإجرام وليس لديها لغة للحوار». وأكد أن الجيش الوطني اليمني على أهبة الاستعداد لتحرير العاصمة صنعاء وتحرير بقية المحافظات، مشدداً على ضرورة «عدم الرضوخ لهذه المليشيات من قبل المواطنين».

ولفت مجلي في تصريحات صحفية، إلى أن مليشيات الحوثي تنهار حالياً وتتقهقر في كل الجبهات، وأن الجهد متواصل لقوات الجيش الوطني والإعلام اليمني لدحر تلك المليشيات الإرهابية. وقال مجلي، السبت، إن الحوثيين لا يقبلون بالآخر، وإن حزب المؤتمر الشعبي العام هو أحد المتضررين منهم.

وأضاف أنه «من الطبيعي أن تتطور علاقة المليشيا الحوثية بقوات صالح إلى مرحلة الاقتتال، لأن الحوثيين لا يقبلون بالآخر، وبالتالي فهم لن يقبلوا بوجود المؤتمرين الذين كانوا أحد المتضررين منهم».

وفي وقت سابق، دعت قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام المؤيد للشرعية، القيادات السياسية والعسكرية إلى التعاطي الإيجابي مع الثورة الشعبية في صنعاء ودعمها. وطالبت قيادة المؤتمر الموالي للشرعية، الحكومة اليمنية في بيان نشره وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، بضرورة توجيه الجبهات بالتحرك لعدم إعطاء المليشيا الحوثية الانقلابية فرصة للتجمع وتوجيه قواعدهم للمشاركة في الانتفاضة، مؤكدة أن ساعة الخلاص قد حانت.