في تطوّر جديد للأوضاع في كردستان، وصلت قوة أميركية كبيرة إلى كركوك لحفظ الأمن والاستقرار في المحافظة، بينما وافقت قائمة كركوك المتآخية على إقالة رئيس مجلس المحافظة، وهو الأمر الذي رفضه التركمان، مشيرين إلى أنّ ذلك تمهيد للهيمنة على المنصب.


ووصلت قوات أميركية كبيرة إلى كركوك لإعادة فرض الأمن في المحافظة. وقال مصدر أمني، أمس، إنّ قوة أميركية كبيرة يبلغ قوامها أكثر من 40 عجلة همر تمركزت في كركوك، مشيراً إلى أنّ إرسال قوات التحالف عبر البر والجو إلى المحافظة لا يزال مستمراً.


إلى ذلك، أكّد عضو مجلس النواب عن كركوك، محمد حاجي عثمان، وصول قوة أميركية كبيرة إلى المحافظة لحفظ الأمن والاستقرار في المدينة، لافتاً إلى أنّ تلك القوة ستقوم بتشكيل غرفة عمليات بمشاركة القوات الأمنية في المدينة، ومن ضمنها القوات الكردية التي ستكون طرفاً في العملية.
موافقة
على صعيد متصل، أعلنت قائمة كركوك المتآخية في مجلس محافظة كركوك، الموافقة على إقالة رئيس المجلس بالوكالة ريبوار طالباني، مع الاحتفاظ بأحقيتها لشغل هذا المنصب، فيما أكد التركمان رفضهم مقترح الكرد كونه يمهد للهيمنة على منصب رئيس المجلس على حد قولهم.


وقالت القائمة في بيان صحافي، إنه تمت الموافقة على إقالة رئيس المجلس بالوكالة ونائب رئيس المجلس بالأصالة ريبوار طالباني من منصبه، والاحتفاظ بأحقية كتلة التآخي لشغل المنصب، موضحة أنه تم ترشيح جوان حسن، فيما تؤكد الكتلتان العربية والكردية وجود اتفاق سابق على أن يكون المحافظ من الكتلة الكردية، ورئيس مجلس المحافظة ونائب المحافظ من الكتلتين الأخريين.


وأضافت القائمة أنه تم تشكيل لجنة تشاورية من قوائم المجلس تحدد أعضاء كل مكون في هذه اللجنة بالتوافق، مشيرة إلى أنّ مهمة اللجنة الاتفاق على منصبي المحافظ ورئيس المجلس، ويتم التصويت بجلسة واحدة على المرشحين.
مقترح
بدوره، قال عضو الكتلة التركمانية رعد رشدي، إن الكتلة التركمانية ترفض مقترح الكتلة الكردية لأنها تعمل للسيطرة على منصب نائب رئيس المجلس، ومن ثمّ الترشّح لمنصب الرئيس، والهيمنة على منصب رئيس المجلس، مشيراً إلى أنّ التركمان لديهم مرشحان للمنصب.


وأضاف رشدي أن مجلس كركوك اتفق على تسمية رئيس لجنة المالية جمال مولود وأعضاء اللجنة لتسيير الأعمال المالية للمجلس والأقضية والنواحي، وأنّ هناك أموراً مالية تحتاج للتسيير وتوقيع رئيس المجلس بالوكالة ريبوار طالباني الذي يرفض العودة إلى كركوك، دون إجراءات كان قد أعلن عنها عبر وسائل الإعلام.


ولفت إلى أنّ المضي في إرسال الصكوك والأمور المالية إلى أربيل يعني الاعتراف ببقائه في المنصب وهو متغيب منذ 40 يوماً، وهناك 400 موظف في مجلس المحافظة والأقضية والنواحي لم يستلموا رواتبهم منذ شهرين.
أوامر
في السياق، أصدرت محكمة تحقيق الرصافة في بغداد، أمراً بالقبض على مدير شرطة الأقضية والنواحي في مديرية شرطة كركوك العميد سرحد قادر و12 ضابطاً برتب عالية، في شرطة كركوك. ووفق القرار القضائي، فإنّ أمر القبض على الضباط صادر وفق المادة 4/‏‏‏ إرهاب.