تباين المشهد الميداني في سوريا بين تصعيد وهدوء، ففيما فتحت المضادات الأرضية للنظام السوري نيرانها على طائرة استطلاع أردنية دون أن تصيبها، سُجّل التزام شبه تام بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، بينما أعلنت تركيا نيتها توسيع نطاق عمل بعثة مراقبتها في شمال سوريا لتشمل مدينة عفرين.

وأطلقت قوات النظام السوري في درعا، نيران رشاشاتها تجاه طائرة استطلاع أردنية. وقال مصدر في الجبهة الجنوبية، إن قوات النظام المتمركزة في أحياء درعا أطلقت نيران مضاداتها الأرضية على طائرة استطلاع كانت تحلق في سماء درعا الخاضعة لسيطرة المعارضة وقوات النظام فجر أمس، دون إصابتها. ورجّح المصدر أن تكون الطائرة الأردنية حلّقت دون علم قوات النظام.

إلى ذلك، أعلنت السلطات التركية أنّها تنوي توسيع نطاق عمل بعثة المراقبة التابعة لها في شمال سوريا إلى مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الميليشيات الكردية. وصدر بيان عن الرئاسة التركية في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، يؤكد وفق ما نقلت وكالة الأناضول الرسمية، أنّ بعثة المراقبة في إدلب أنجزت عملها بنجاح، ولضمان قيام بيئة هادئة وآمنة لابد من توسيع نطاق عمل هذه البعثة ليشمل منطقة عفرين وغرب حلب.

على صعيد متصل، ذكرت أنقرة، أن قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، أمطرت بالرصاص موقعاً حدودياً تركياً، فأصابت جندياً، وردت تركيا بنيران المدفعية. وقالت الشبكة إنّ إطلاق النار أتى من منطقة عفرين. في الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ هناك التزاماً إلى حد كبير بوقف إطلاق النار في الغوطة. أكّد المرصد، أنّ هناك التزاماً بشكل عام بوقف إطلاق النار في قطاع تسيطر عليه المعارضة قرب دمشق، مشيراً إلى أنّ خروقاً بسيطة للاتفاق وقعت صباح أمس في بلدة عين ترما، حيث أطلقت قوات النظام خمس قذائف.

إلى ذلك، سقط قتلى وجرحى من أهالي محافـــــظة دير الزور بعد دخولهم حقل ألغام. وقال مـــصدر في مجلس المحافظة المدني التابع للمعارضة السورية: «قتل أكثر من 20 شخصاً وأصيب العشرات بجروح إثر دخولهم حقل ألغام قرب قرية أبوخشب في ريف دير الزور الشمالي الغربي، فضلاً عن وجود جثث لم يتم التعرف عليها».