شكّل الإجماع الـــدولي والإقليــــمي على مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، الذي خرج ببيان «الرياض 2» صفعة للنظام السوري، إذ تمكنت الريــاض من جمع المعارضة بكل أطيافها السياسية والعسكرية، والعمل على صياغة رؤية سياسية موحدة للحل السياسي في جنيف على أســــاس الــقرارات الدولية، لاسيّما 2254 و2118.

وعندما أيدت موسكو مخرجات مؤتمر الرياض، واعتبرت أنه بيان مفيد في إطار الحل السياسي، انضمت إليها الولايات المتحدة الأميركية، معتبرة على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية هيذر نيوريت، أن هذا المؤتمر حظي بنجاح سياسي للرياض وللمعارضة السورية على حد سواء.

وأمام هذا الزخم الدولي والإقليمي لمؤتمر الرياض، والإجماع الدولي على بيانه الختامي، تم تأجيل مؤتمر سوتشي الذي دعت إليه روسيا والذي كان متوقعاً أواخر نوفمبر الجاري، فيما كان النظام السوري يبحث عن حلول خارج دائرة الأمم المتحدة والقرارات الدولية، الأمر الذي جعل النظام محاصراً مرة أخرى بجهود المملكة العربية السعودية وبالقرارات الدولية التي يحاول التملص منها.

ووجد النظام السوري أنه مضطر للعودة مرة أخرى أمام الضغط الدولي للعودة إلى طاولة التشاور، بعد أن استجابت المعارضة للمتغيرات الدولية وأطلقت منصة تفاوضية جديدة تتوافق والظروف الدولية، إلا أن رده كان الهروب من هذه المفاوضات بإعلانه عدم حضور جولة جنيف.

مرجعية

من جهته، قال المنسق العام لهيئة التنسيق حسن عبدالعظيم في تصريح لـ«البيان»: «إننا في المعارضة السورية لا نساوي على الإطلاق بين مؤتمر الرياض الناجح، وبين مؤتمر سوتشي الذي كان يحمل اسماً لا يعبر عن هموم السوريين ووحدة حالهم».

وأضاف أنّ مؤتمـــر الرياض 2 يبقى المرجعية السياسية للمـــعارضة الســـورية بعد ما حظي به من إجماع سوري، لافــتاً إلى أن روسيا تريد حلاً للأزمة من خــارج القـــرارات الأممية، الأمر الذي ترفضه المعارضة.

هروب ومماطلة

بدوره، رأى رئيس الوفد المفاوض السابق العميد أسعد الزعبي، أن النظام لا يريد أي حل سياسي من خلال الإجماع الدولي، وغضب بشدة من نتائج اجتماع الرياض2 الناجح، ما اضطره إلى الهروب والمماطلة حتى لا يكون تحت الضغط للدولي. واعتبر الزعبي أن مؤتمر سوتشي لا يلبي تطلعات الشعب السوري، ولا يقترب من الحل السياسي بقدر ما هو تثبيت الأمر الواقع.