بالتوازي مع الجهود العسكرية، ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية تنشط وتيرة الجهد الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة في كل مناطق اليمن من مساعدات إلى إغاثة إلى إعادة تأهيل.
ومع تحرير مدينة عدن من المليشيات الانقلابية وتولي قوات التحالف مهمة ملاحقة الانقلابيين وهزيمتهم عملت الإمارات على تأهيل وتدريب قوات أمنية محلية لضبط الأوضاع في المحافظة واتجهت نحو ملاحقة الجماعات الإرهابية وباليد الأخرى كان الهلال الأحمر الإماراتي يوزع المساعدات الإغاثية للسكان.
ويعمل على إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات وقطاعات الخدمات الأخرى مثل المياه والكهرباء حتى بعد أن عادت الحياة إلى وضعها الطبيعي استمرت الإمارات في إيلاء الجانب الإنساني اهتماماً خاصاً.
وفي ظل التحديات الكبيرة، التي خلفها الانقلاب على الشرعية وانهيار مؤسسات الدولة في اليمن تحملت الإمارات العبء الأكبر في إعادة تأهيل وتجهيز قوات الأمن والأجهزة المدنية الأخرى والتي من أهمها مطار عدن الدولي، الذي دمره الانقلابيون واستئناف أنشطة الميناء والإدارات الحكومية المختلفة.
مطاردة
وبالمثل ومع توسع المعارك في مطاردة الانقلابيين في محافظات أبين وشبوة ولحج وحضرموت كانت القوات المسلحة الإماراتية المندرجة، ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مستندة إلى قوافل الإغاثة والمشاريع الإنسانية والخدمية، حيث تم حفر آبار المياه وتشغيلها في المناطق النائية من محافظتي شبوة وحضرموت.
وفي قطاع الصحة تولى الهلال الأحمر الإماراتي إعادة تأهيل المستشفيات والمستوصفات في تلك المناطق وتزويدها بما تحتاج إليه من إمكانات وأدوية، كما تم إعادة تأهيل المدارس المدمرة وتزويدها بالمعدات اللازمة لاستئناف العملية التعليمية حتى استؤنفت العملية التعليمية في كل المناطق المحررة بصورة طبيعية، خلافاً لما هو عليه الحال في مناطق سيطرة الانقلابيين.
سيطرة
وفي مواجهة الأوبئة التي اجتاحت مناطق سيطرة الانقلابيين خصوصاً وباء الكوليرا وشلل الأطفال أسهمت الإمارات بفاعلية في جهود مكافحة هذه الأوبئة بالشراكة مع المنظمات الدولية حتى تمت السيطرة على هذا الوباء، ولا تزال يد الخير الإماراتية ممدودة لكل مناطق اليمن.
ولأن العمليات العسكرية اتجهت نحو الساحل الغربي لتحريره من قبضة الانقلابيين وتأمين الملاحة الدولية فقد تولى الهلال الأحمر الإماراتي مرافقة التطورات العسكرية في مختلف المناطق الممتدة من محافظة لحج وحتى أطراف محافظة الحديدة، فتولى تقديم المساعدات الغذائية لسكان هذه المناطق بصورة مستمرة .
كما تمت إعادة إعمار المساكن التي هدمتها الحرب في ميناء المخا وإعادة تأهيل محطة الكهرباء وتشغيلها وكذا إصلاح آبار وشبكة المياه والمستشفى الرئيسي في الميناء، الذي يخدم الآلاف من سكان المناطق الساحلية.
مساعدات
ولأن هزيمة الانقلاب واستعادة الشرعية هو الهدف الأساسي لعمليات التحالف في اليمن فإن تجنيب الشعب اليمني ويلات الحرب التي أشعلها الانقلابيون تتطلب جهوداً غير عادية فقد رصدت دولة الإمارات مليارات الدولارات لقطاع الإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن.
وشملت هذه المساعدات مختلف المناطق ووصلت إلى محافظة مأرب شرقي صنعاء، حيث يتولى الهلال الأحمر تقديم المساعدات الغذائية للآلاف من النازحين جراء الانقلاب، كما يعمل على تقديم المساعدات للقطاع الصحي في المحافظة أسوة بما حدث في بقية المحافظات المحررة.
اهتمام
وتأكيداً على وحدة المعركة التي يخوضها اليمنيون والتحالف العربي ضد الانقلاب والمشاريع التوسعية أولت الإمارات اهتماماً خاصاً بجرحى الجيش اليمني وقوات الأمن وأرسلت المئات من هؤلاء لتلقي العلاج في الهند وفي السودان وآخرين تم استقبالهم في مستشفيات الدولة، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة قبل عودتهم إلى بلادهم.