أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا في تصريحات صحافية أمس، أن الحكومة السورية ومفاوضي المعارضة الذين سيجتمعون في جنيف ستتاح لهم فرصة إجراء محادثات مباشرة للمرة الأولى، لكن لم يتضح إن كانوا سيستغلونها.
كما أعلنت الأمم المتحدة دخول قافلة مساعدات إلى الغوطة الشرقية المحاصرة بعد اتفاق وقف إطلاق نار، غير أن النظام أغار عليها قبيل دخول القافلة.
وقال دي ميستورا بعد الاجتماع مع أعضاء وفد المعارضة في فندقهم «سنعرض عليهم الأمر. سنرى إن كان ذلك سيحدث. لكننا سنعرضه».
وأعلنت الأمم المتحدة أن وفد الحكومة السورية سيصل إلى جنيف اليوم قبل يوم من الموعد المتوقع لوصوله للمشاركة في محادثات «جنيف8» التي بدأت رسمياً أمس.
وأشارت وسائل إعلام سورية إلى أن الوفد أرجأ سفره المزمع للمشاركة في المحادثات التي تبدأ بسبب إصرار المعارضة على تنحي الرئيس بشار الأسد.
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي إن دي ميستورا تلقى تأكيدات بأن وفد الحكومة السورية سيشارك في المحادثات.
وقالت إن وفد المعارضة السورية وصل إلى جنيف أول من أمس.
لا تفاؤل
بدوره، أعلن رئيس وفد المعارضة في جنيف نصر الحريري، أنه يهدف إلى أن تكون الإطاحة بالأسد نتيجة من نتائج المفاوضات.
وصرّح عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، فؤاد رشاد عليكو، في مداخلة له مع قناة «الحدث»، أن النظام السوري سيماطل في جداول ومقررات المجتمع الدولي.
وانطلقت أمس الجولة الثامنة من مباحثات جنيف في غياب وفد النظام السوري عن يومها الأول.
على صعيد آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن محادثاته مع نظيره الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي كانت أول مرة منذ فترة طويلة يكون فيها البلدان على نفس الموجة، وإنهما سيتحدثان ثانية هذا الأسبوع.
قافلة مساعدات
ميدانياً، أعلنت الأمم المتحدة عن دخول قافلة تنقل الأغذية والمساعدات الطبية إلى الغوطة الشرقية المحاصرة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن غارات القوات الحكومية تواصلت أمس، وطالت بلدة حمورية قبيل دخول قافلة المساعدات إلى المنطقة المحاصرة منذ 2013.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة أن القافلة المشتركة «دخلت النشابية في الغوطة الشرقية المحاصرة لتسليم الطعام ومواد صحية وغذائية لـ7200 شخص يحتاجونها».
وصرحت الناطقة باسم المكتب ليندا توم أن القافلة تشمل مواد غذائية وأدوية لمكافحة سوء التغذية. وتابعت «وتشمل المواد الصحية عددا من أدوية علاج الصدمات، لكن لا معدات جراحية»، لافتة الى أن «فرقنا ليست تابعة لأي مبادرة للإجلاء الطبي».
وأعلن دي ميستورا أن الحكومة السورية وافقت على إعلان وقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية.
وقال دي ميستورا إثر لقاء مع وفد المعارضة السورية «لقد أبلغت من قبل الروس أنه خلال اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن» أمس في جنيف «اقترحت روسيا، ووافقت الحكومة السورية على وقف إطلاق نار في الغوطة الشرقية».
لا موعد
أعلن الكرملين أنه ليس هناك موعد مؤكد بعد لمؤتمر سوتشي من أجل سوريا، الذي اقترحته روسيا، مؤكداً على أن مثل هذا المؤتمر يجب أن يشمل جميع الأطياف قدر الإمكان.
وصرّح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف«ليس هناك وضوح بعد بشأن الموعد».
