أكد رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، الدكتور حنيف حسن القاسم، على مطالب المجتمع الدولي المتكررة بأغلبية ساحقة من أجل وضع حد فوري لأنشطة بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام التوصل إلى حل الدولتين على النحو الذي أعيد تأكيده في القرار 2334 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في 23 ديسمبر 2016. جاء ذلك في بيان أصدره مركز جنيف بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقال إن الاحتلال الذي طال أمده للأراضي الفلسطينية «أصبح رمزاً لعجز العالم عن معالجة هذا الظلم الكبير الذي يُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن إنكار حقوق الإنسان الأساسية للشعب الفلسطيني لأمرٌ مؤسفٌ، وحتى الآن تستمر عمليات الاحتلال واستعمار الأراضي الفلسطينية بلا هوادة». مؤكدا على أن «الاحتلال غير الشرعي لفلسطين يجب أن ينتهي».

قضية الجدار

ومن هذا المنطلق، أشار القاسم إلى أن الرأي الاستشاري لعام 2004 الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن قضية الجدار الفلسطيني أيد في جملة أمور الرأي القائل بأن البناء غير المشروع للجدار على الأراضي الفلسطينية يعوق حق شعب فلسطين في تقرير مصيره. ودعا إلى ترجمة نتائج هذا الموقف الذي تبنته محكمة العدل الدولية على أرض الواقع.

وأشار القاسم أيضاً إلى أن مجلس الأمن الدولي أيد بالإجماع في القرار 242، وفي العديد من القرارات الأخرى التي اتخذها المجلس - أنه ينبغي على إسرائيل أن تسحب قواتها العسكرية من الأراضي المحتلة. وينص أيضاً على إعلان مبادئ القانون الدولي لعام 1970 المتعلق بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة على أنه لا يجوز اعتبار أية عملية حيازة للأراضي باستخدام القوة العسكرية على أنها شرعية. وقال القاسم: من أجل إعطاء دفعة لعملية السلام، أناشد المجتمع الدولي أن يبدي تصميما وثباتا أكبر فيما يخص معالجة القضايا الرئيسية التي تعرقل تحقيق السلام والاستقرار.

المبادرة العربية

وبغية التوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط، أشار رئيس مركز جنيف إلى مبادرة السلام العربية التي تتطلب تنفيذاً كاملاً.