أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء أمس، انتهاء وجود تنظيم داعش عسكريا في العراق، في وقت اعتبرت بعثة الأمم المتحدة في بغداد أن التنظيم ما زال قوة ماثلة في هذا البلد، على الرغم من هزائمه الأخيرة، فيما زار الرئيس العراقي فؤاد معصوم أمس أربيل في مسعى لحل الأزمة المتفاقمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، ودعا إلى حلول واقعية لحل الأزمة بين الجانبين وسط فشل مبادرات محلية ودولية لإطلاق حوار بين الجانبين.

وقال العبادي للصحفيين في مقر الحكومة "قواتنا طهرت 14 ألف كيلومتر مربع في منطقة الجزيرة، وانهينا وجود داعش عسكريا في العراق".

وأضاف "منذ 100 عام، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من الوصول إلى الحدود بشكل كامل مع سوريا".

من جهة أخرى دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش بشدة «العمل الإرهابي الذي أسفر عن سقوط 18 قتيلاً في منطقة النهروان جنوب شرقي بغداد الاثنين».

تحذير

وحذر كوبيتش قائلاً «على الرغم من هزائم داعش الإرهابي على يد قوات الأمن العراقية لا يزال هذا التنظيم يمثل قوة ماثلة وعلى العراقيين أن يتوخوا اليقظة والحذر في الفترة المقبلة»، وأضاف: «إن الأعمال الإرهابية الجبانة التي تستهدف تخويف العراقيين وهم على أبواب الانتصار النهائي على الإرهاب لن يُكتب لها النجاح، وأن العراقيين من خلال وحدتهم وقوتهم وتصميمهم سيسدّدون ضربة قاضيةً للإرهابيين قريباً».

وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الذي وصفه ناطق باسم وزارة الداخلية بأنه «اعتداء إرهابي بواسطة انتحاريين إرهابيين اثنين قاما بإطلاق النار عشوائيًا على المواطنين في منطقة النهروان».

وجاء اعتبار الأمم المتحدة لتنظيم داعش قوة ماثلة في العراق بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي القضاء على التنظيم عسكرياً في بلاده، مؤكدًا أن هزيمتهم النهائية على أراضيه ستكون خلال أيام.

معصوم في أربيل

إلى ذلك، زار الرئيس العراقي أمس مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان لبحث ملفات مهمة بينها العلاقة بين حكومتي بغداد وأربيل.

وبحسب مصادر حكومية، فإن معصوم اجتمع برئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ونائبه قباد طالباني، ودعا إلى بحث حلول واقعية في الأزمة بين بغداد وأربيل.

وأعلن معصوم أنه بحث 3 ملفات وهي محاولة إنهاء المشاكل الداخلية لحزبه الاتحاد الوطني الكردستاني، وإعادة الأوضاع الطبيعية إلى كركوك، ومحاولة معالجة المشاكل بين أربيل وبغداد.

تأجيل

طالب محافظ النجف لؤي الياسري من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بالتدخل وتأجيل قرار خصخصة الكهرباء، عازياً السبب إلى الظروف المالية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وقال الياسري في بيان إنه يطالب العبادي بالتدخل من أجل التريث وتأجيل قرار وزارة الكهرباء في موضوع خصخصة الكهرباء إلى إشعار آخر، موضحاً أن الظروف المالية الصعبة التي تمر بها البلاد وأغلب الشعب العراقي يجعل من القرار صعب التطبيق حالياً، وأضاف أن الحكومة المحلية في النجف مستعدة للتعاون مع الحكومة الاتحادية في تطوير الرؤى الإدارية الحديثة بخصوص منظومة الكهرباء.