أشار المركز الاستشاري الإستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي، إلى أنه في الوقت الذي بعث فيه البيان الختامي الذي صدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة، برسالة قوية اللهجة إلى إيران وميليشياتها المسلحة (حزب الله ــ الحوثيين)، مفادها أن عليها أن تتوقف عن سياساتها العدوانية والتخريبية في المنطقة، فإن ردود أفعال طهران وأذرعها عكست نوعاً من التخبط والتناقض، ربما لأن هذا البيان بما تضمنه من قرارات تحذيرية شديدة، أظهر أن هناك العديد من أوراق الضغط التي يمكن للعرب توظيفها لفرض عزلة متزايدة على إيران وحلفائها في المنطقة، كما أكد في الوقت ذاته أن أكثر ما تخشاه طهران هو التضامن العربي، لأنه يعني أن استراتيجيتها لإثارة الانقسامات والخلافات العربية البينية باتت مكشوفة ولم تعد تنطلي على أحد، خاصة أن التحركات العربية الأخيرة تؤسس بالفعل لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك لمواجهة الخطر الإيراني.

وهو ما قاد إلى صدور ردود فعل من إيران، وحزب الله، مرتبكة ومعبرة في الوقت ذاته، عن شعور بمأزق غير مسبوق يواجهانه في هذه اللحظة الفارقة في تاريخ المنطقة.