يستخدم تنظيم الحمدين مؤسسة «قطر الخيرية» لتحقيق مآربه المتمثلة في دعم الإرهاب والتطرف، ويوظّفها سلاحًا في مواجهة الدول المناوئة لتوجهاته العدائية.
وحسب مراقبين، فإن المنظمة القطرية لعبت دورًا مشبوهًا سواء بدعم التنظيمات المتطرفة العاملة في دول الشرق الأوسط، عبر شعارات خيرية، من ناحية، أو في أوروبا من خلال استقطاب أعداد كبيرة من المتطرفين ومحاولة تجنيدهم لخدمات التنظيمات المتطرفة في سوريا وليبيا والعراق وغيرها.
تقول صحيفة «التليغراف» البريطانية إن المؤسسة تخضع لإدارة أحد المسؤولين السابقين في قطر، حيث يرأسها تنفيذيًا يوسف الكواري الذي أسس موقع «إسلام ويب»، واستخدمت المؤسسة والموقع كوسيلة لنشر الكراهية بين الشباب المسلم في لندن من جانب، والمسيحيين واليهود من جانب آخر. وأضافت الصحيفة البريطانية أن هذا الأسلوب كان وسيلة لتعزيز كراهية الشباب المسلم للمجتمعات التي يعيشون بها، وبالتالي دفعهم للانتقال إلى كنف التنظيمات الإرهابية.
قلق أميركي
أما في الولايات المتحدة، فلم تكن المنظمة القطرية أقل نشاطًا في دعم الإرهاب والتطرف، حيث قامت مؤسسة قطر الخيرية بضخ ملايين الدولارات لدعم المدارس الأميركية في مراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
وتساهــم «قطــر الخيــرية»، خلافاً لاسمها، في تمويل الإرهاب في عدد من الدول تحت غطاء المساعدات والتبرعات، فهي في حقيقة الأمر ضخت أموالاً أدت لعمليات إرهابية مثل تفجير السفارة الأميركية في كينيا وتنزانيا عام 1998، إلى جانب تمويل جماعات إرهابية في بلاد المغرب وشمال مالي.
مدارس
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المدارس الحكومية الأميركية التي تتطلع إلى توسيع برامج تعليم اللغة العربية تتلقى تمويلا من مؤسسة قطر الخيرية والتي تواجه أزمة دبلوماسية مكثفة بشأن علاقاتها بالإرهاب، وهو ما أثار مخاوف وقلقا متزايدا في صفوف العديد من الأميركيين.