شدد وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش، على أن الحل في سوريا لا يمكن أن يكون تركياً أو إيرانياً، بعيداً عن الدور العربي، في وقت يغيب وفد النظام السوري عن محادثات جنيف8، التي تنطلق اليوم احتجاجاً على بيان مؤتمر الرياض2، وسط أنباء عن تأجيل مؤتمر سوتشي إلى فبراير المقبل.

وقال معالي د.أنور قرقاش في تغريدة عبر «تويتر»، إن الحل السياسي في سوريا هو الطريق الوحيد للأزمة الدموية المشتدة، ولكنه وبكل واقعية، لا يمكن أن يكون حلاً إيرانياً أو تركياً وأن يغيب عنه الدور والبعد العربي. وأضاف، إنه من المؤسف في التطورات الدولية للأزمة السورية تهميش الدور العربي، فباستثناء جهود الرياض في توحيد صفوف المعارضة، نرى أن التوافق الروسي الإيراني التركي غالب، والدور العربي ثانوي.

إرجاء

في الأثناء، أرجأ وفد الحكومة السورية سفره إلى سويسرا، أمس، للمشاركة في الجولة الثامنة من محادثات جنيف المقرر أن تبدأ اليوم، بسبب ما ورد في البيان الختامي للاجتماع الموسع الثاني للمعارضة السورية، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض.

وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، خلال مؤتمر عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع مجلس الأمن الدولي، أن النظام السوري وجه رسالة إلى المنظمة الدولية تبلغه فيها بأن وفدها لن يحضر إلى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات. وأوضح المبعوث للمجلس أن العملية الأمنية للقضاء على داعش في سوريا «اقتربت من نهايتها». وأعلن المبعوث أن اجتماعاً للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن سيعقد، اليوم (الثلاثاء)، في جنيف بمبادرة من فرنسا.

كما نقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر دبلوماسية أن «وفد الجمهورية العربية السورية أرجأ سفره (أمس) إلى سويسرا، إلى تاريخ لاحق لم يحدد بعد»، موضحة أن «دمشق كانت مستاءة بعد قراءة مجهرية لبيان الرياض 2، والتفسير الملتبس لقرار مجلس الأمن 2254 تجاه تمثيل المعارضات كافة»، متابعة بأن «دمشق ترى في بيان الرياض 2 عودة إلى المربع الأول في المفاوضات، خاصة تجاه فرض شروط مسبقة مثل عبارة: رحيل الرئيس بشار الأسد عند بدء المرحلة الانتقالية». وأشار إلى أنه في حال حضر الوفد الحكومي إلى جنيف فلن تكون هناك مفاوضات مباشرة.

تأجيل «سوتشي»في الغضون، ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن مصدر دبلوماسي أمس، أن مؤتمراً سوتشي للحوار بشأن سوريا تأجل حتى فبراير المقبل. وكان من المقرر أن يعقد المؤتمر، الذي يسمى المؤتمر السوري للحوار الوطني، في نوفمبر أو ديسمبر، لكن بعض جماعات المعارضة رفضت فكرة الاجتماع، الذي اقترحه الرئيس فلاديمير بوتين.

وفي واشنطن، أشادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت بـ «الاختتام الناجح لمؤتمر الرياض 2 للمعارضة السورية وعمله على الجمع بين مجموعة متنوعة من المجموعات لتشكيل وفد موحد، يمكنه الدخول في مفاوضات موضوعية في الجولة القادمة من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف». وفي هذا الإطار، أثنت الخارجية الأميركية على دور السعودية، التي نظمت مؤتمر المعارضة السورية في الرياض.

وبحسب بيان الخارجية الأميركية، يجب أن «تشمل العملية التي يمكن أن تحقق ذلك التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2254، بما في ذلك الإصلاح الدستوري وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقاً لأعلى المعايير الدولية للشفافية، مع جميع السوريين المؤهلين للمشاركة، بمن فيهم أعضاء الشتات». ودعت الخارجية الأميركية «النظام السوري بشكل خاص للدخول في مفاوضات موضوعية في جنيف على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254».

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده لا تعتقد أنه يمكن حل الأزمة السورية في ظل استمرار الرئيس بشار الأسد في السلطة.