أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، أمس أن الحرب السرية التي يشنها تنظيم الإخوان ضد علماء بلاد الحرمين خرجت للعلن، معتبراً هذه النتيجة تعبيراً عن محاسن أزمة قطر، حيث أن جماعة الإخوان بحماقتهم «يكشفون كل يوم جزءًا من مؤامراتهم التي أدت لتأديبهم وعزلهم»، كما كشف القحطاني سر الفيديو الذي ظهر فيه مفتي تنظيم الحمدين يوسف القرضاوي في 31 مايو 2013، بموقف مغاير تماماً عن موقفه السابق الداعم لـ حزب الله اللبناني.


خاتمة مضحكة
وجاء في تغريدة للقحطاني على صفحته الشخصية في موقع «تويتر» إن قناة الجزيرة بثت تقريرًا هاجمت فيه الدعوة السلفية بأقذر العبارات. وأضاف إن «من الأمور اللافتة بتقرير قناة الجزيرة خاتمته المضحكة.. تقول: إن شعار علماء السعودية هو (أطع، اتبع، نفّذ)!


وهذه كذبة معلومة وتهمة مردود عليها»، مشيراً إلى أن «علماء المملكة الكبار مثل ابن إبراهيم وابن باز وابن عثيمين وابن فوزان وغيرهم من مصابيح الدجى يقولون إن الطاعة مشروطة في طاعة الله ولا طاعة في معصية».


وقال إن «من المضحكات المبكيات أن يتهم الإخوان علماء السلف بذلك، وكما قيل رمتني بدائها وانسلت!..فالطاعة المطلقة هي من أركان البيعة العشرة لدى الإخوان، فمن أخل بهذا الركن مات ميتة الجاهلية، قال حسن البنا عن ذلك: أمر وطاعة من غير تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج».


قلب الحقائق
إلى ذلك، كشف القحطاني أن «السلطة القطرية تحاول يائسة مع تنظيم الإخوان قلب الحقائق الجلية فجعلت من العلاقة المميزة بين ولاة الأمر والعلماء دليلًا مزعومًا على عدم مصداقية العالم، بينما علاقة زعيم تنظيم الحمدين والمسجون مرسي برويبضة اللجان الشرعية في تنظيمهم هي دلالة لتمكين الشرع والدين».


رقص سياسي
وقال القحطاني في تغريدة اخرى «إذا كان تنظيم الحمدين يرى أن علو كعب العالم هو بقابليته للرقص والهز على طبلة السياسي، فإن مهبط الوحي يرى أن مصداقية العالم بقول الحق وعلو كعبه بمقدار علمه والحب في الله والكره في الله والعهد هو: صدق النصيحة. ولله الحمد والمنة».


وأضاف إن تنظيم الحمدين حاول شراء المؤسسة الشرعية السعودية بالمال فأذهلوه بزهدهم، فحاول شراء طويلبة علم لا قيمة لهم إلا بجوازهم الأخضر وقام ببناء مؤسسات دينية سياسية إخوانية في قطر وأنفق المليارات، إلا أن وعي المسلمين بدد خططهم، وجاءت رصاصة الرحمة بتصنيف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لمؤسساتهم بالإرهابية.


هدف دائم
كما اعتبر أن المؤسسة الشرعية في السعودية لطالما كانت هدفاً لتنظيم الاخوان، وقال: «لا شك أن المؤسسة الشرعية في السعودية كانت هدفًا دائمًا لتنظيم الحمدين وللإخوان، فهي من كانت السد المنيع أمام تطبيعهم مع إسرائيل وجعلتهم يتراجعون عن ذلك بعد أن قطعوا شوطًا طويلًا في ذلك، وهي السد الذي تصدى لسيل ثورات ربيعهم المشؤوم ومؤامراتهم القذرة».


تراجع القرضاوي
وكشف القحطاني عن «واقعة تاريخية مضحكة»، مشيراً إلى أن زعيم تنظيم الحمدين السابق حمد بن خليفة جاء باكيًا طالبًا للعفو في حضرة الكبار فوبّخوه بشدة عن دعم يوسف القرضاوي لـحزب الله اللبناني فرد بخنوع وسوقية: «طال عمرك لو تبي أخليه يتحزم ويرقص مصري أبشر»، وفور عودته أرسل وزير خارجية قطر في حينه حمد بن جاسم مقطعًا مصوراً يظهر تغيير القرضاوي للهجته ومبادئه وطروحاته ودعمه لحزب الله».


حقيقة حزب الله
وفي الفيديو المرسل بدا القرضاوي خلال مهرجان دعم للشعب السوري يعترف بأن علماء السعودية كانوا أبصر وأنضج منه، وأكثر حكمة في معرفة الصواب واكتشاف حقيقة حزب الله، وأنه ظل لسنوات يدعو إلى التقريب بين»هذه الفرق«، بحسب تعبيره. وقال إنهم: ضحكوا عليه حين أوهموه بأنهم يريدون التقريب بين المسلمين. كما أكد أنه»دافع لسنوات عن حسن نصرالله، وعن حزب الشيطان، ووقف ضد المشايخ الكبار في السعودية يدعو لنصرة هؤلاء«، لكنه استدرك قائلاً:»إن جماعة المشايخ في السعودية كانوا أنضج مني وعرفوا هؤلاء على حقيقتهم).