تحقق وزارة العدل البرازيلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي في تقديم قطر مبلغ 22 مليون دولار مرتبطة بملف كأس العالم 2022، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ميديابارت» الفرنسية أمس.


ويحلل كل من المدعي العام البرازيلي والأميركي، الحسابات المصرفية لرئيس الاتحاد البرازيلي السابق ريكاردو تيكسيرا الذي فتح حساباً في باشي موناكو وهي منشأة سويسرية حتى عام 2013، ولاحظوا أنه تم إيداع مبلغ 22 مليون دولار من مجموعة «غانم بن سعد السعد» وأولاده القطرية في حساب تيكسيرا في يناير 2011، وذلك بعد وقت قصير من حصول قطر على مونديال 2022.


وأفادت الصحيفة الفرنسية حسب ما نقل موقع "العربية نت" أن المجموعة القطرية، بقيادة رجل الأعمال غانم بن سعد السعد، متورطة بشبهات فساد.


وأفادت الصحيفة بأنه في أوائل عام 2013، كانت هناك عدة تحويلات سارية المفعول، صدرت في نفس اليوم من حساب تيكسيرا، إلى جاك وارنر الذي كان آنذاك رئيساً لاتحاد كرة القدم في أميركا الشمالية وأميركا الوسطى والكاريبي، وكذلك محمد بن همام، رئيس اتحاد كرة القدم الآسيوية ونيكولا ليوز، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية«.


وذكر الموقع ذاته، أن البنك القطري»بي تي بي«تكفّل بِصبّ غلاف ماليّ قيمته 22 مليون دولار، في رصيد الشخصيات التي منحت صوتها من أجل فوز الدوحة بِسباق تنظيم مونديال 2022، عن طريق»بنك باش«بِموناكو» التابع لِمصرف «كريدي موتوال» الفرنسي.


واستعانت أميركا بِمكتبها الفيدرالي للتحرّيات (آف بي آي)، من أجل محاربة فساد إطارات الفيفا، كما حدث قبيل تنظيم انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم منتصف عام 2015.


حماية العمال
إلى ذلك، كشف تقرير وفد لجنة الإنصاف الدولية لضحايا العمال لبطولة كأس العالم الفيفا 2022 في قطر، أن قطر لا تلتزم بالمعايير الدولية في حماية العمال العاملين بالمنشآت الرياضية المقرر أن تستضيف مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022 من حوادث العمل، وتعاملهم كالعبيد.


وأكد التقرير، أن فساد قطر وشراء الذمم هو الطريق الوحيد لإسكات الأصوات المعارضة لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022، فيما تتستر هي على زيادة معدلات حوادث الوفاة يومياً بين عمال كأس العالم. وطالب التقرير بتسمية كأس العالم 2022 بـ «كأس العالم للعار»، وسحب تنظيم البطولة من قطر.


وقدّم وفد لجنة الإنصاف الدولية برئاسة عبدالرحمن نوفل رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، التقرير إلى منتدى الأمم المتحدة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان 2017، بعنوان (قطر لا تحترم حقوق عمال بناء المنشآت الرياضية في كأس العالم لكرة القدم 2022)، المنعقد أمس بمقر الأمم المتحدة في جنيف من 27 إلى 29 نوفمبر 2017.


وأشار التقرير، إلى أن كرة القدم هي اللعبة الأكثر شهرة في العالم، ولكن لم تعد مجرد لعبة بعد الآن في الواقع، فقد أصبحت مسألة لكسب المال. وتابع: «تستند هذه الدورة إلى مبادئ توجيهية تنص على»ضرورة الإنصاف في قضية ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المتصلة بالأعمال التجارية، لذلك سوف نناقش على وجه التحديد بطولة كأس العالم لكرة القدم القادمة الذي ستعقد في قطر في عام 2022«.


ظروف غير صحية
ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، هناك نحو 7.1 ملايين عامل في قطر، ومعظمهم يعيشون في ظل ظروف غير صحية وغير إنسانية، وقد تم بالفعل تسمية كأس العالم بـ»كأس العالم للعار«، وهي تسمية مقبولة ومنطقية خاصة عند الاطلاع على الحقائق التي طالما بدأت بالظهور في الثواني الأخيرة، والتي تبين الظروف المروعة المحيطة بالبطولة.


وكشف التقرير، أن عدد القتلى بين عدد عمال البناء العاملين يتراوح بين 3200 و4000 عامل، ناهيك عن الاعتداءات الجسدية والمعنوية التي يتعرضون لها أثناء العمل في بناء ملعب خليفة، وقطر تحاول التخفي وراء لوحاتها الإعلانية اللامعة ووسائل إعلامها المنهجية لتلميع صورتها.


وذكر التقرير»لقد حان الوقت لنقول لهم ولبقية العالم إن الدم البشري ليس رخيصاً لهذه الدرجة، حتي يمكن تنظيفه بالمال بهذه السهولة، فالحياة البشرية هي أكثر أهمية من أي عمل تجاري أو أي لعبة مهما تكون«.
ووفقاً للصحيفة البريطانية»ذي إنديبندنت»، فإن عمال كأس العالم في قطر يعاملون كالعبيد، في حين أن الشكاوى من الاتحاد الهولندي على طريقها لمقاضاة الاتحاد العالمي لكرة القدم (الفيفا).