رسائل عديدة حملها الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري، بعضها إلى الداخل الإسلامي، وآخر للخارج، في ما يتعلق بالتعاون والتنسيق في «مكافحة الإرهاب»، كانت ماثلة بوضوح في كلمة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في ما يتعلق بعدم السماح بتشويه صورة الإسلام، في ظل وقوف المسلمين موضع اتهام دائم على خلفية العمليات الإرهابية التي يحمل منفذوها شعارات إسلامية.
ويوضح مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالقوات المسلحة المصرية، اللواء أركان حرب سمير فرج، أن الاجتماع جاء في توقيته المناسب، وفي فترة مهمة وعصيبة من تاريخ الأمة العربية، التي أصبحت معظم دولها خلال تلك الفترة، إن لم تكن جميعها بلا استثناء، تتعرض لتهديدات إرهابية وعمليات إرهابية، آخرها ما تعرضت له مصر من حادث إرهابي بشع. ويوضح أن كل تلك الرؤى والأفكار التي تم طرحها في الاجتماع، في ما يرتبط باستراتيجيات مكافحة الإرهاب، من المأمول أن تترجم في صورة قرارات فعلية وعملية، و«نتمنى نجاح تلك الرؤى والاستراتيجيات في دحر الإرهاب في المنطقة».
رسائل
ومن بين الرسائل التي كانت ماثلة في الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري، ما يتعلق بحرص الدول الأعضاء على «المواجهة الشاملة» للإرهاب، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل يمتد ذلك إلى المواجهة الإعلامية والثقافية. وبدوره، يُعلق الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء شوقي الحفناوي، على الاجتماع، أظهر الرغبة الواسعة في التكاتف والتحرك ضد الإرهاب في المنطقة، ومن المنتظر أن يترجم ذلك، وما جاء من مبادرات، إلى تحركات عملية خلال المرحلة المقبلة، لا سيما أن العالم الإسلامي بصفة خاصة، يواجه مخاطر الإرهاب.
ويوضح لـ «البيان»، أن عمليات الدهس التي شهدتها أوروبا، ومختلف العمليات الإرهابية الأخرى التي يحمل منفذوها شعارات إسلامية، جميعها كانت سبباً رئيساً في وضع المسلمين موضع اتهام حول العالم، وصار لدى البعض، في ظل ظاهرة الإسلاموفوبيا، كل من هو إسلامي يوصف بكونه «إرهابياً».
صور حقيقية
ولم يبتعد محللون أردنيون عن رصفائهم المصريين في أهمية الاجتماع في إظهار صورة العالم الإسلامي الحقيقية، بأنه ليس مصدراً للإرهاب، بل الساعي بجد لإنهاء هذه الظاهرة، التي هو أول المتضررين منها، وكان عضو مجلس النواب الأردني، حابس الفايز، بيّن أن أهمية هذا الاجتماع، يأتي من حيث التوقيت، وما تمر به المنطقة من أزمات وظروف معقدة ومتشابكة، فجميع الدول أصبحت تحارب الإرهاب بأشكاله المختلفة. وبات من المهم توضيح الفكرة الأساسية من الإسلام القائم على السلم والاستقرار والأمن، وكل الأفكار التي ألصقت به من قبل المتطرفين، هي عبارة عن أكاذيب وأطروحات فارغة، يجب محاربتها بكل قوة من الدول الإسلامية. ويضيف الفايز: بالطبع سيكون هنالك تنسيق بين الدول، وتعزيز لمجالات عديدة، تحت مظلة محاربة الإرهاب، من تبادل المعلومات المهمة، من أجل تجفيف منابع الإرهاب الذي لا دين له.
عالم برئ
وأكد المقدم المتقاعد ياسين العودات، أن العالم الإسلامي برئ من تهمة الإرهاب التي ألصقت به، ومن أهم البراهين على ذلك، المعارك التي خاضتها الدول العربية في مواجهة الجماعات المتطرفة والمسلحة بدول عديدة، وحققت نجاحات لا يمكن تجاهلها.