قال خبراء بحرينيون إن هذا الاجتماع رفيع المستوى ولأكثر من 40 دولة لمكافحة الإرهاب وتمويله، يؤكد أن التحرك العربي والإسلامي انتقل لمرحلة التطبيق الفعلي، بعد أن أصبحت آفة الإرهاب تشكل خطراً استراتيجياً على أمن وسيادات الدول، ووجودها. وأكدوا لـ«البيان» أهمية تجفيف منابع الإرهاب بأنها أساس كل الابتلاءات.

وقال عضو مجلس النواب البحريني ذياب النعيمي، إن تطورات المرحلة تؤكد أن للدول الإسلامية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية رؤية واضحة المعالم، أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة منابر وجماعات الفكر المتطرف، والتي تقوم على بث روح الكراهية وتشطير المجتمعات وزرع الفرقة بين أبنائها.

وبين النعيمي في حديثه لـ«البيان» بأن توحد أربعين دولة إسلامية لمواجهة آفة الإرهاب كفكر وأيديولوجيا يحمل رسائل مهمة بطبيعتها، بأن هنالك وعياً متسارعاً لخطورة هذه الآفة على منظومات الدول من جانب، وإلى اعتبار بيان الاجتماع الذي عقد بالرياض برسالة الحزم للإرهاب ولمن يقف خلف جماعاته ويمولها بأن الأمور لم تعد كسابق كعهدها.

ومن جهته، قال المحلل السياسي يوسف الهرمي: بوصول دول المنطقة لقناعة أكيدة بأن مكافحة الإرهاب العالمي العابر للحدود مطلب وبكل الأدوات والوسائل المتاحة، لتحصين المجتمعات وحمايتها من آفة أصبحت أشد فتكاً من أي سلاح آخر. وأضاف: الإرهاب هو الملف الأول لدى الكثير من الدول في العالم، ولأنه لا يكتفي بخلخلة اقتصادات الدول فحسب، وإنما يعمل بشكل منظم لإشعال الفتن، والطائفية، ودفع المجتمعات للعودة إلى العصور الظلامية، بالمناطحة، والمناكفة، وبث الكراهية.

وشدد الهرمي على ضرورة تتبع الأموال التي تمول التنظيمات الإرهابية بممارسة أعمالها الإجرامية تحت مظلة الإسلام، وبأنه آن الأوان لوضع خطة عمل موحدة ومتكاملة لتجفيف منابع الإرهاب والقضاء على مصادر تمويله.

وترى الكاتبة الصحافية منى المطوع أن هذا الاجتماع الذي يعقد لأول مرة على هذا المستوى الرفيع، وبمشاركة أكثر من 40 دولة عربية وإسلامية يعكس انتقال الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من مرحلة البيانات والاستنكارات والتصريحات إلى مرحلة العمل الجاد. وتابعت المطوع: نرى اليوم تحركاً إيجابياً نحو اتخاذ الإجراءات اللازمة، عبر إطلاق حراك إقليمي من شأنه التصدي لمن يعمل على إلصاق الإسلام بالإرهاب وأن أولى الخطوات لمكافحة الإرهاب لن تكون بالتصدي للأعمال الإرهابية بقدر الوقوف على الدول الحاضنة والممولة للإرهاب.