قال الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان، الذي أجرى حواراً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن الأمير الشاب يقود تحركات جريئة في المملكة وحرباً على الفساد بداية من الطبقة العليا. وذكر فريدمان أنه هذه التحركات لن تقلب موازين السعودية فقط، ولكنها تغير أيضاً معنى ومفهوم الإسلام في جميع أنحاء العالم، لافتاً إلى أن «الأحمق فقط هو من لا يدعم هذه الحركة».
الكاتب الأميركي، الحائز على جائرة «بوليتزر» ثلاث مرات، أوضح أنه التقى ولي العهد في قصر العائلة الملكي في حي «العوجا» شمالي الرياض، مشيراً إلى أن الأمير محمد بن سلمان يتحدث باللغة الإنجليزية.
وكان الأمير خالد، سفير السعودية في واشنطن، وهو شقيق ولي العهد، موجوداً خلال المقابلة وكذلك عدد من الوزراء، وتشاركوا جميعاً أطباقاً من لحم الضأن.
ويرى فريدمان أن حملة ولي العهد بمكافحة الفساد وشفافيتها من شأنها أن توضح للمستثمرين السعوديين والأجانب في المستقبل أن النظام سيسود على الكل، وأن الشعب يضع الكثير من الثقة في الحكومة ةتحركاتها. وأكد الكاتب الأميركي على أن كل السعوديين يؤيدون الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن من تحدث معهم دون استثناء، في الأيام التي قضاها بالمملكة، أعربوا عن دعم مطلق لحملة الأمير.
فريدمان تحدث عن الأجواء التي تم فيها الحوار، قائلاً: «قام أحد الوزراء الموجودين بإخراج هاتفه، وأطلعني على صور ومشاهد فيديو للسعودية في الخمسينيات من موقع يوتيوب، وظهر فيها صور لنساء بلباسهن المعتاد، ويتجولن مع الرجال في الأماكن العامة، فضلاً عن الحفلات الغنائية ودور السينما. لقد كانت مكاناً تقليدياً ومعتدلاً، ولم تكن مكاناً يمنع فيه الترفيه، غير أن هذا تغير بعد عام 1979».
ويرى فريدمان أنه «إذا ما تمكنت السعودية من معالجة فيروس التطرف، والذي تفشى بعد عام 1979، فإنها ستتمكن من نشر الاعتدال في جميع أنحاء العالم الإسلامي».