غادرت الفصائل الفلسطينية القاهرة أمس، بعد جولة جديدة من محادثات المصالحة لم ينتج عنها سوى بيان وصف بـ«الغموض»، يطرح تساؤلات حول تسلم السلطة مهامها بشكل كامل في قطاع غزة الاسبوع المقبل. ولم يصدر عن هذه الاجتماعات سوى دعوة مبهمة إلى تنظيم انتخابات عامة قبل نهاية 2018.
ومع اقتراب موعد الأول من ديسمبر المقبل لاستعادة السلطة الفلسطينية السيطرة في القطاع، يشكك محللون في إمكانية حدوث تغيير حقيقي على الأرض.
وتجنبت الفصائل في بيان، الخوض في القضايا الشائكة التي تعرقل تطبيق اتفاق المصالحة مثل السيطرة على الأمن في القطاع او إزالة الإجراءات العقابية التي فرضها عباس ضد قطاع غزة.
ولم تتناول المحادثات أيضا المسؤوليات الأمنية في غزة والتي ما زالت حتى الآن في أيدي أجهزة الأمن التي تدعمها حماس.
واعترف مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد في القاهرة، بأنه ليس بإمكانه ضمان إجراء انتخابات في عام 2018، موضحا «قلت بأننا وعدنا».
ومن جانبه، رأى الوزير السابق غسان الخطيب، نائب رئيس جامعة بيرزيت قرب رام الله، أن الجانبين يسعيان «لإيهام» الفلسطينيين. وقال انه بعد أن «رفعوا سقف التوقعات في الجولة السابقة (من محادثات المصالحة) ولم يحققوا أي تقدم في هذه الجولة، لم يكن بإمكانهم مواجهة الجمهور، وتحدثوا عن اتفاقات لتنفيذها لاحقا لإيهام الجمهور».
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة ناجي شراب، إن بيان الفصائل «اتسم بالغموض والعمومية»، مؤكدا انه «أظهر التباين الكبير بمفهوم تمكين الحكومة، فتح تريد تمكينا شاملا كاملا ولم تحسم او تحل أياً من الملفات حتى أبسطها مثل إجراءات السلطة في غزة ما يؤكد التباين وهذا محبط للناس».
وقال عزام الأحمد إن الحركتين اتفقتا على مواصلة نقاش هذا الموضوع لأسبوع إضافي، في حين قال القيادي في «حماس» خليل الحية إن «من واجبات الحكومة أن تضطلع بمسؤولياتها بما في ذلك توفير كل الظروف المتاحة لفتح المعابر».
وتظاهر عشرات الفلسطينيين قبالة معبر رفح للمطالبة بفتحه في الاتجاهين بشكل دائم. ورفع المحتجون العلمين الفلسطيني والمصري ولافتات كتب عليها (أطالب بحقي بالسفر)، و(افتحوا معبر رفح 24 ساعة).