كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن «أفكار وإجراءات» ستتخذ في لبنان، في وقت برر سياسيون لبنانيون، تريث رئيس الحكومة سعد الحريري في تقديم استقالته بطلب من الرئيس اللبناني ميشال عون، بأن الحريري وضع عون أمام مهمة تقديم الضمانات للبنانيين وللمجتمع الدولي والأشقاء العرب، بوقف تدخل حزب الله في شؤون الحكم داخلياً وخارجياً.

والتقى أبو الغيط، سعد الحريري أمس، في إطار زيارته إلى بيروت للمشاركة في مؤتمر المصارف العربية. وقال أبو الغيط بعد اللقاء: أنا على ثقة أن المستقبل سيحمل الكثير من الخير للبنان. وكشف الأمين العام وجود «أفكار وإجراءات» ستتخذ في لبنان، مشيراً إلى أنه «يُفضل ألا يتحدث فيها الآن».

في الأثناء كشفت مصادر مقربة من الحريري أن الاتصالات الدولية والمبادرات التي قادتها كل من فرنسا ومصر، أسهمت في نزع فتيل التصعيد والتوتر، والوصول إلى حل وسط يتمثل في تريث الحريري، وإعطاء مهلة للحصول على ضمانات من الرئيس اللبناني تجاه تصرفات حزب الله الإرهابي. وقال السياسيون إن تريث الحريري في الإصرار على الاستقالة جاء مقابل إفساح المجال أمام المشاورات، لأجل تعزيز مبدأ النأي بالنفس وتحييد لبنان، كما جاء للحصول على ضمانات بعدم استمرار حزب الله في انخراطه في الصراع الدائر في المنطقة وعودته إلى لبنان وخاصة عقب قرار مجلس وزراء الخارجية العرب بتصنيفه رسمياً كمنظمة إرهابية.

مشاوراتوأكد فارس سعيد، منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار، بحسب موقع بوابة العين الإخبارية أن الحريري لم يتراجع بل أعلن التريث، وهذا سيفتح المجال أمام المشاورات لتحسين الشروط ومدى التزام رئيس الجمهورية ميشال عون بالمقررات الدولية وبمقررات الجامعة العربية. وأضاف أن «هذا يعني أن عون سيكون أمام مهمة تقديم الضمانات للحريري وللبنانيين وللمجتمع الدولي والأشقاء العرب، وبأن لبنان نأى بنفسه فعلياً لا كلامياً عن أزمات المنطقة وعدم التدخل في شؤون أية دولة عربية».

وتابع إن «هذا التريث يرتبط بمهلة زمنية، وبناءً على ما يتمتع به رئيس الجمهورية من صلات وعلاقات قد يوجد حلاً لهذه الأزمة.. أما في حال بقي الوضع على ما هو عليه، فالاستقالة ستظل مطروحة وستكون مرفقة بلجوء الجامعة العربية أو المملكة العربية السعودية إلى تقديم شكوى لمجلس الأمن ضد إرهاب حزب الله الذي يعتدي على أراضي هذه الدول».