أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أنه اتفق مع الرئيسين الإيراني حسن روحاني والتركي رجب اردوغان في ختام قمة جمعتهم، على عقد مؤتمر وطني سوري جامع في روسيا يضم ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، باعتباره إحدى الخطوات الأولى لإجراء حوار شامل يشكل حافزاً لعملية السلام في جنيف، مع تكليف وزارات الخارجية في الدول الثلاث بإعداد قائمة المشاركين وتحديد موعد المؤتمر.

وقال بوتين في ختام لقائه في منتجع سوتشي على البحر الأسود مع روحاني واردوغان، إن «الرئيسين الايراني والتركي دعما مبادرة عقد مؤتمر وطني سوري» في سوتشي جنوب غرب روسيا.

وأضاف أن هذا المؤتمر، الذي لم يتم تحديد موعده حتى الآن، سيشكل «حافزاً» لتسوية النزاع في سوريا في إطار محادثات السلام التي تجري في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة وتعقد في 28 الحالي.

وأوضح أن الزعماء الثلاثة أصدروا أوامر للأجهزة الدبلوماسية والأمنية والدفاعية في بلادهم بالعمل على تحديد شكل المؤتمر وموعده. وأعلن الرئيس الروسي أن القيادة في سوريا ملتزمة بعملية السلام والإصلاح الدستوري وإجراء انتخابات حرة.

وشدد على أن التسوية تفترض تقديم «تنازلات» من كل الأطراف. وقال بوتين أمام نظيريه، «ظهرت فرصة حقيقية لإنهاء هذه الحرب الأهلية التي تعود الى سنوات عدة». وأضاف، «يعود الى الشعب السوري أن يحدد بنفسه مستقبله، من البديهي القول إن العملية لن تكون سهلة وتتطلب تسويات وتنازلات من جميع الأطراف، ومن بينهم الحكومة السورية».

وأوضح أن وزارات الخارجية في الدول الثلاث مكلفة بإعداد قائمة المشاركين وموعد المؤتمر. وأشار إلى أن مؤتمر «الحوار الوطني» سيدور حول إحضار كل المجموعات من معسكر المعارضة، ومن معسكر الحكومة للجلوس إلى طاولة واحدة. وأوضح بوتين أن موسكو وطهران وأنقرة «ستبذل الجهود الأكثر فاعلية لجعل هذا العمل مثمراً بأكبر قدر ممكن».

وأردف، «بفضل جهود روسيا وإيران وتركيا تمكنا من تجنب تفكك سوريا ومنع وقوعها بايدي إرهابيين دوليين»، مشيراً إلى أن الحرب ضد الجماعات الإرهابية في سوريا شارفت على الانتهاء. ودعا بوتين القادة الآخرين إلى مواصلة المساعدة في إحياء سوريا من خلال وضع برنامج شامل طويل الأجل بالنظر إلى «حجم الدمار الهائل» الذى تعرضت له البلاد.

اردوغان

من جهته، قال اردوغان، إن أنقرة وطهران وموسكو يجب «أن تنسق لإعداد المؤتمر الوطني السوري»، مضيفاً «أن إعلاننا المشترك يشكل الخطوة الأولى التي تعكس هذا التعاون الجديد». وأضاف «ان النتائج التي تحققت في آستانا مهمة لكنها غير كافية بالنسبة الينا، لا بد لنا من تقديم مساهمة مهمة للوصول الى تسوية سياسية» للنزاع.

وأوضح لاحقاً، بحسب تصريحات أوردها التلفزيون التركي، أن «استبعاد العناصر الإرهابية التي تهدد الوحدة السياسية والترابية لسوريا وأمننا القومي، سيبقى من أولويات تركيا»، وذلك في اشارة على ما يبدو الى «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا. وأاضاف «لا يجب ان يتوقع احد ان يرانا نوافق على ان نكون في المكان ذاته، مع منظمة ارهابية» في ما بدا وكأنه تمايز عن مواقف بوتين وروحاني.