وجه وزير الإعلام اليمني معمر الارياني نداء لضمير العالم والإنسانية جمعاء لوقف الجرائم المنظمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية بحق الأطفال في اليمن، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى والمشردين، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للأطفال.

وقال وزير الإعلام إن ميليشيات الحوثي تمارس أبشع الجرائم بحق الطفولة في اليمن وتزج بصغار السن في جبهات القتال وتستخدمهم كدروع بشرية وقتلت الآلاف منهم بقصفها المدفعي العشوائي للمنازل والأحياء السكنية وزراعة الألغام في المدن وتدمير المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية.

وأشار إلى التقرير الذي أصدرته منظمة اليونيسيف أخيراً ويكشف عن أن مليوني طفل يمني باتوا خارج المدارس بفعل الانقلاب الحوثي، بالإضافة إلى تحذيرات منظمة الصحة العالمية عن مصير 150 ألف طفل يمني باتوا مهددين بالموت بسبب سوء التغذية نتيجة لنهب مرتبات الموظفين والأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية وظروف الحرب التي خلفها الانقلاب.

وأشار الوزير إلى التقارير التي أصدرها عدد من المنظمات الحقوقية وتؤكد إنشاء الحوثيين 83 مركزاً لاستقطاب وتجنيد الأطفال في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتهم، واعتماد ميليشيات الحوثي على تجنيد الأطفال الذين يشكلون 50% من قوام الميليشيا، وتجنيد وإرسال الحوثيين ما يصل إلى 20 ألف طفل كوقود للحرب في مختلف جبهات القتال.

وأضاف، «قتل الحوثيون مئات الأطفال نتيجة القصف المدفعي العشوائي للمدن والأحياء الآهلة بالسكان في تعز وعدن ولحج ومأرب والبيضاء، حيث قتل 1000 طفل نتيجة القصف المدفعي العشوائي للمدن، فيما لقي 1546 طفلاً حتفهم نتيجة الحرب التي فجرها الانقلاب منهم 600 طفل في محافظتي تعز وعدن وفق منظمات دولية».

وحذر الارياني من أن الطفولة في اليمن ستظل مهددة وحياة الأطفال عرضة للخطر حتى بعد انتهاء هذه الحرب نتيجة عشرات الألغام التي زرعها الانقلابيون في المدن والتي قتلت 179 طفلاً وتركت 241 آخرين بإعاقات دائمة إما مشوهين أو مبتوري الأطراف، مشيراً إلى التقارير التي نشرتها جهات حكومية ومنظمات دولية وتؤكد قيام الحوثيين بزرع ربع مليون لغم في مناطق آهلة بالسكان.

منوهاً بأن الجوع والفقر وسوء التغذية وتفشي الأمراض المعدية كالكوليرا مصدر آخر لموت أطفال اليمن بفعل سياسات الانقلابيين التي فاقمت من معاناة اليمنيين ووقف مرتباتهم واستمرارهم نهب موارد الدولة.

ودعا الارياني المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان وكل أحرار العالم للالتفات للمأساة اليمنية التي خلفها الانقلاب ووضع حد لمعاناة أطفال اليمن وممارسة الضغط على الميليشيات الانقلابية التي يقف خلفها إيران وحزب الله اللبناني لوقف الحرب العبثية والرضوخ للإجماع الوطني والشرعية الدستورية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي .

وذلك لاستكمال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 والذي ينص في أحد بنوده الرئيسية على تسليم السلاح للدولة.