يقترب موعد انعقاد الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري، الهادف لمحاربة الإرهاب، ليثير التساؤل حول موقف الدول المشاركة به من قطر، في ظل محاصرتها بأدلة تورطها في دعم وتمويل الإرهاب في المنطقة، والعالم أجمع.
الاجتماع مقرر في 26 من نوفمبر الجاري، في العاصمة السعودية، الرياض، بمشاركة وزراء دفاع الدول الأعضاء في التحالف، إلى جانب البعثات الدبلوماسية المعتمدة في المملكة العربية السعودية، بحسب موقع «العربية.نت». ويبلغ عدد الدول المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري، الذي تم الإعلان عنه في ديسمبر من عام 2015، 41 دولة، في مقدمها دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وباكستان وماليزيا وآخرون. ويؤكد الباحث السعودي في الإعلام السياسي، منصور الخميس، على صعوبة أن تكون قطر أحد الحضور في ذلك الاجتماع، كونها تواجه اتهامات عديدة بدعم وتمويل الإرهاب، والتدخل في شؤون الدول العربية.
خارج التحالف
وقال إن "قطر أصبحت ضمنياً خارج التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، وأظن أن عدم دعوتها لحضور مثل هذا الاجتماع، أصبح أمراً واقعاً". وأضاف أن "التحالف الذي تقوده المملكة، سيكون أقوى بدون الدول الضالعة في الإرهاب، وهذا ما اعتمده التحالف حين توجيه الدعوات، فعلى سبيل المثال، لم تتم دعوة إيران، كونها الدولة الراعية للإرهاب في العالم، الأمر الذي بات ينطبق الآن على قطر، التي ثبتت مشاركتها إيران في دعم تنظيم القاعدة، وتمويل الجماعات المسلحة في العراق وسوريا وليبيا، إلى جانب توفير الملجأ والمال والمنبر الإعلامي، ممثلاً بقناة الجزيرة لهم.
وأكد «الخميس» في تصريحاته على تأييده أن يصدر قرار من التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب باستبعاد قطر، قائلاً: «اتخاذ مثل ذلك القرار، سيكون من شأنه التأكيد على النية الجادة من دول الرباعي العربي لمكافحة الإرهاب».
ويعكس ذلك الجدل الدائر في الأروقة السياسية حالياً، حول دعوة قطر في الاجتماع المقرر للتحالف الإسلامي العسكري، الرفض العربي لتنظيم الحمدين، حكومة قطر، وسياساته الداعمة للإرهاب، وعدم الرغبة في الوجود القطري في التجمعات العربية، ومعاملة قطر كإيران، التي طالما عرفت بأنها راعية الإرهاب في المنطقة، إلى جانب تدخلها في الشؤون الداخلية لدول الجوار، والإساءة لعدد من دول الخليج.
جدل القمة
يأتي هذا الموقف متطابقاً مع الجدل المثار حول مستقبل قمة مجلس التعاون الخليجي، المقرر عقدها في الكويت، ديسمبر المقبل، كون قطر أحد أركان المجلس. الأمر الذي توافق عدد من الخبراء السياسيين والمتابعين، أن الحل الأمثل له، هو إما تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون، أو استبعادها من المجلس، وخاصة في ظل تعنتها تجاه قائمة المطالب العربية، التي من شأنها احتواء الأزمة والورطة القطرية.