محمد أبو رشيد.. قرضاوي إريتريا ترعاه قطر

كُثر هم الذين ينتمون إلى التنظيمات المتشددة في إريتريا الذين تدعمهم وترعاهم دولة قطر، للتغلغل في البلاد، ولكن محمد جمعة أبو رشيد يعد أكثرهم شهرة، لدرجة أرغمت ناشطون لتوصيفه بقرضاوي إريتريا.

واحتفت قناة الجزيرة القطرية، بشكل لافت، خلال الأشهر القليلة الماضية، بأبو رشيد، وما كتبه من مقالات مناهضة للنظام الحاكم في إريتريا، على خلفية إغلاق مدرسة الضياء.

ويعود القرار الحكومي بحق المدرسة لرفض إدارتها الانضمام لمنظومة الإجراءات المعمول بها في ارتريا. ووفق ما نقلته بوابة العين الإخبارية، من مصادر مختلفة، يعد أبو رشيد، المولود في ستينيات القرن الماضي، واحداً من أبرز القيادات الإخوانية في إريتريا، حيث ترعرع في كنف الجماعة.

وتلقى الرجل تعليمه الابتدائي في إريتريا، والثانوي في الخرطوم، قبل أن يلتحق بالأزهر في القاهرة، لدراسة العلوم الإسلامية. ولم تطأ قدم أبو رشيد إريتريا، منذ أن نالت استقلالها من الجارة إثيوبيا، مطلع تسعينيات القرن الماضي، الذي شهد صعود أسياس أفورقي للسلطة.

وطوال هذه المدة، ظل جمعة متنقلاً بين قطر وتركيا والسودان، حيث تربطه صلات قوية بعناصر إخوانية في هذه البلدان، رغم اختياره مدينة برنغهام البريطانية لتكون ملجأه الدائم، حيث يعمل معلماً في إحدى المدارس الإعدادية الإسلامية هناك.

ونشط "الإخواني" الإريتري مؤخراً بمعاونة قناة الجزيرة في قيادة حملات ذات صبغة طائفية، تجاه النظام الحاكم، حيث نظم مظاهرات أمام السفارة الإريترية في بريطانيا، تحت مسمى «جمعة الكرامة»، تحت ذريعة «مناصرة» قضية مدرسة الضياء ومديرها المعتقل من قبل السلطات.

وتبنت قناة الجزيرة هذه التظاهرات التي حدثت بالتزامن مع أخرى مماثلة بالداخل، على أساس أنها ربيع إريتري لاقتلاع نظام أفورقي، وهو ما درجت عليه القناة ودولتها الراعية لها.

تحركات

وتسعى قطر بهذه التحركات لتمكين أبو رشيد وغيره من الإخوان الإريتريين من الوصول إلى السلطة، بحسب ناشطين إريتريين يصفونه بـ«قرضاوي إريتريا».

وفي تقدير كثيرين فإن «قرضاوي إريتريا» لم ولن يكون المحطة الأخيرة في أجندة قطر الحاضنة لعناصر التيار الإخواني، فمشروعها التمددي التدميري مستمر، وهو المشروع الذي تسعى الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، إلى بتره، ليعم الأمن والاستقرار بلدان المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات