طالب مركز هداية لمكافحة التطرف العنيف بضرورة وضع سياسة دولية لعدم التسامح مع كل الجهات التي تمول وتروج للتطرف واتخاذ خطوة جماعية لمواجهة الدول التي تدعم وتبرر وتمول الإرهاب وتحميلها المسؤولية عن أفعالها.
وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجلس إدارة "مركز هداية لمكافحة التطرف العنيف" - في كلمته أمام اجتماع رفيع المستوى للخبراء بمجموعة العشرين في مؤتمر مكافحة التطرف ببرلين حول "الوقاية من الراديكالية ..نحو مجتمعات صامدة" والذي عقد خلال الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر الجاري بحضور ومشاركة عدد من الأكادميين والخبراء في هذا المجال - أن السبب الأساسي لكل أشكال الإرهاب هو التطرف ..مشيرا الى أهمية مواجهة الفكر الذي يغذي أعمال العنف كـ "الإسلام الراديكالي" الذي هو نتيجة مباشرة لتلك المحاولات المنهجية لاختطاف الجانب الديني للإسلام بغية تحويله إلى "أيديولوجيا سياسية" تخدم الأجندات البراغماتية للجماعات الإسلامية المتطرفة والإرهابية مثل "القاعدة" و"داعش".
وقال أن كل جذور الجماعات الأصولية والمتطرفة والإرهابية تعود إلى الأسس الأيديولوجية لجماعة الإخوان المسلمين ..مشيرا في الصدد الى أن عبدالله عزام الأب الروحي لأسامة بن لادن وأيمن الظواهري الذي كان عضواً سابقاً في جماعة الإخوان المسلمين، وأسامة بن لادن الذي كان عضواً سابقاً في جماعة الإخوان المسلمين والقائد الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، يوسف القرضاوي، اعترف بأن مؤسس "داعش" أبوبكر البغدادي كان عضواً سابقاً في جماعة الإخوان. وعليه، فإنه من الواجب الوقوف على الدور التخريبي الذي تقوم به هذه الجماعة كحاضنة للجماعات الراديكالية والمتطرفة والإرهابية.
وأكد النعيمي أن الجماعات المتطرفة العنيفة لا يمكن هزيمتها بالقوة العسكرية لوحدها، لذلك، فإننا بحاجة إلى مقاربة أكثر شمولا بما في ذلك وقف التمويل ومنع استقطاب وتجنيد المقاتلين الأجانب، وحماية الحدود، والتصدي لانتشار خطاب الكراهية والترويج للعنف عبر شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى منع استخدام المراكز الدينية كحاضنات للتجنيد.
وأشار د. النعيمي خلال كلمته، الى ان دولة الإمارات ، طورت نموذجاً عالمياً للتسامح والاعتدال الديني الذي يعتمد على مقاربة شاملة ووقائية لمكافحة التطرف، حيث إن الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة تركز على الخطاب المضاد والأسس التشريعية وتعزيز التعاون الدولي وتشجيع الاعتدال والتسامح، حيث أطلقت دولة الإمارات عدداً من الشراكات العالمية المؤثرة لمواجهة الخطاب المتطرف وأثمرت هذه الشراكات عن تأسيس "مركز صواب" و "مركز هدايه" /المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف/، بالإضافة إلى "مجلس حكماء المسلمين" الذي يهدف إلى إظهار الطبيعة السلمية للدين الإسلامي، إلى جانب "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة".
واختتم معالي الدكتور علي النعيمي رئيس مجلس إدارة "مركز هداية لمكافحة التطرف العنيف" كلمته بأن الأمم بحاجة الآن وأكثر من أي وقت مضى، للعمل في إطار من الشراكات الاستراتيجية من خلال الحوار وتطوير السياسات وإجراء البحوث العلمية الرصينة وإطلاق برامج بناء القدرات والتدريب.
وكان المؤتمر الذي نظمته الوزارة الاتحادية لشؤون الأسرة وكبار السن والنساء والشباب الألمانية، قد بحث موضوع الخيارات والأساليب المستخدمة في قطاع التعليم لمكافحة التطرف وآليات تعزيز مقاومته خاصة لدى فئة الشباب، وذلك من خلال جعل المؤتمر منصة للمشاركة والمناقشة والحوار على مستوى دولي.
وتضمن المؤتمر عقد خمس حلقات نقاش ركزت على الأساليب المطبقة في قطاع التعليم لمعالجة قضية التطرف، وأسباب نشوء التطرف وانتشاره، وآليات تصميم البرامج السياسية والمشاريع المبتكرة لمنع التطرف.
