لم يكن وصول الأمير السابق لقطر حمد بن خليفة إلى الحكم عبر انقلاب على والده مفاجأة، فمعظم من سبقوه وصلوا عبر الطريق نفسه. وكشف الوثائقي «تاريخ قطر.. صراع على السلطة»، الذي عرضته قناة العربية على أجزاء عدة، تفاصيل هذا الانقلاب مع صور وفيديوهات تاريخية.
وعرض الوثائقي آخر لقطة لخليفة بصفته حاكماً لقطر في المطار، وهو يودّع مسؤولين قطريين متجهاً لقضاء عطلة في سويسرا. وبدا وداع خليفة بن حمد في مطار الدوحة عادياً جداً. وفي الصور، ظهر توديع ابنه وولي عهده حمد بن خليفة عادياً أيضاً.
وحال مغادرة خليفة بن حمد الدوحة، شرع ابنه في مخططه فوراً، فأمر القوات بالسيطرة على القصر الأميري والمطار. وأظهر الوثائقي لقطات للدبابات في شوارع الدوحة.
بعدها، اتصل حمد بوالده ليخبره بأن الأمور انتهت، فأغلق والده الخط في وجهه.
وفي السياق، قال المستشار المالي السابق لحمد بن خليفة د. مروان إسكندر إن الانقلاب كان سهلاً جداً، لأنه لم يكن هناك في قطر جيش كبير، ولم يكن للأمير الكثير من الحراس، في حين كان يبعد مكتب ولي العهد عن مكتب الأمير 15 متراً فقط، فلم يكن على حمد بن خليفة سوى أن يجلس في مكتب والده، ويضع لنفسه الحراسة اللازمة، ويُبلغ والده بوجوب بقائه في الخارج.
ولاحقاً، وفي خطاب متلفز، أعلن حمد بن خليفة نفسه حاكماً جديداً لقطر. وبعد فترة وجيزة، بث التلفزيون القطري مشاهد لأفراد من أسرة آل ثاني ومن الشعب القطري يبايعون الأمير الجديد.
وفي هذا الشأن، شرح الناطق الرسمي للمعارضة القطرية خالد الهيل أن الاعتقاد السائد بأن الشعب القطري فرح جداً بوصول الشيخ حمد إلى السلطة خاطئ. وأوضح أن 90 في المئة من الناس الذي عاصروا تلك الفترة يؤكدون أن المبايعة تمت من دون علمهم، حيث أقفلت السلطات طرقات الدوحة، وحوّلت سير الناس إلى الديوان الأميري، ودخل الناس غير مدركين لما يحصل، فوجدوا أنفسهم يبايعون حمد بن خليفة.
ووفق الهيل، يمكن عند مراقبة الفيديوهات والصور بدقة التثبت من أن الناس بالفعل لم يكونوا يدركون ما الذي يحصل، وكان القطريون مجبرين على المبايعة، لأن سلطات الدولة كانت بيد حمد بن خليفة.
