من دون رحمة ولا شفقة وبلا أي معيار إنساني، وبكل قسوة ووحشية تنتقم قطر، إمارة دعم وتمويل الإرهاب في المنطقة العربية من معارضيها، وتستخدم جميع أساليب العنف والترهيب داخل سجونها الكبيرة المنتشرة في ربوع الإمارة للتخلص منهم وإسكات أفواههم إلى الأبد.
وخلال السنوات القليلة الماضية تحولت سجون الدوحة لما يشبه «مسالخ» تعذيب، الداخل إليها مفقود والخارج، إذا كُتب له عمر جديد، مولود. وكشفت مصادر بارزة بالمعارضة القطرية، عن فظائع النظام القطري الحالي والسابق التي ترتكب داخل الزنازين والمعتقلات القطرية.
ونقل موقع «اليوم السابع» الإخباري المصري عن المعارضة القطرية منى السليطي، «إن السجون في قطر تم بناؤها بأوامر من موزة المسند لأنه كان لديها معارضون كثر وكانت حاقدة على الجميع، بسبب رفض عدد كبير من أبناء قطر للانقلاب الذي قام به زوجها حمد آل ثاني ضد والده الشيخ خليفة عام 1995»، موضحة أن الشعب القطري كان لا يعرف السجون حتى هذا التاريخ، مشيرة إلى أنه بعد تولى نجلها تميم للحكم، أمرت موزة ببناء الكثير من السجون لتكون جزاء لأي مواطن قطري، يعارض سياستهم، مؤكداً أن ما فعلته «العصابة الحاكمة» في قطر لا يحتمل.
تجربة اعتقال
وعن تجربتها في الاعتقال قبل هروبها من الدوحة واللجوء إلى مصر، قالت السليطي: «اعتقلت في موقع غريب، عرفت فيما بعد أنه سجن إداري، حيث تم اعتقالي من عام 2011 حتى 2013، وجاء من باب التنكيل، وعلى مقربة من المكان الذي سجنت فيه كان يقع معسكر تدريب لتنظيم القاعدة، وعندما أفصحت بذلك إعلامياً كذبوني، وقالوا إنني أكذب عليهم، ولاحقاً تم التأكد أمام الرأي العام القطري صدق ما سردته».
وأضافت السليطي، أنها رفعت قضايا لاستعادة حقها المسلوب والتنكيل غير المبرر بها، ولكن تم فصلها عن العمل وتمت مصادرة شهادتها الجامعية وسحب مرتبها كما تم تعطيل القضايا التي تم رفعها وحينها خرجت من قطر وجئت إلى مصر. وأوضحت المعارضة القطرية البارزة، أن شقيقها الأصغر علي سجن أيضاً وهو في سن الخامسة عشرة.
والذي قام باعتقاله شقيقها الأكبر المقرب من النظام الحاكم والذي يشغل منصب وزير المواصلات والاتصالات حالياً، كي يثبت ولاءه للدولة بسبب آرائه ضد الأمير السابق حمد، رغم صغر سنه.
تنكيل
وعن ظروف الاعتقال قالت السليطي: «بناء على توجيهات سجانه (أخوه الكبير) تم منع الزيارات عنه وتعليقه من قدميه على بوابة زنازنته مع ضربه ضرباً مبرحاً حتى كاد أن يموت، حتى أشفق عليه سجانه فسأله عن اسمه، فقال: علي السليطي، وحينها صعق السجان عندما عرف أنه من عائلة السليطي فتحدث بالواقعة للضباط الذين لم يعرفوا بأمره وأنه طفل حينها وعرفوا أن سجانه أخوه الغادر».
وأشارت السليطي، إلى أن موزة كانت أمرت باعتقال الإرهابي الحالي عبد الرحمن بن عمير، في بداية التسعينيات عندما كان يشغل منصب أستاذ بجامعة قطر، وحينها كان معارضاً لانقلاب حمد على والده، وبعد سجنه وإذلاله لسنوات خرج من المعتقل مؤيداً للنظام الحاكم، وبفكر مختلف ومنظومة مختلفة مندمجاً بها تحت لواء موزة المسند وتنظيمها الجديد لتنفيذ أجندتها بالإرهاب.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر أخرى بالمعارضة القطرية عن بعض الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام القطري ضد معارضيه، سواء من خلال اعتقالهم دون تهم أو التخلص منهم، مشيرة إلى أن هناك آلاف المعتقلين داخل المعتقلات القطرية دون أي محاكمة.
إعدام فوري
وأضافت المصادر أن من يعارض النظام القطري الحالي يتم إعدامه فوراً حتى وإن كان من العائلة الحاكمة، مشيرة إلى أن منطقة «العديد» تعتبر منطقة خور في الخليج العربي وهذه المنطقة يعيش بها أنواع من أسماك القرش، وهناك العديد من المعارضين يتم تقديمهم كوجبات للقرش في البحر.
وكان مواطن فرنسي معتقل بأحد سجون الدوحة، كشف عن فظائع النظام القطري الحاكم التي يرتكبها ضد المواطنين والأجانب المعتقلين بالسجون، دون تهم موجهة إليهم، أو بتهم ملفقة من جانب عناصر نافذة بنظام تميم بن حمد.
استغاثة
واستطاع الفرنسي جون بيير مارونغي المعتقل بالدوحة منذ عام 2013، توصيل رسالة استغاثة عبر زوجته التي تزوره لعدة دقائق مرة كل بضعة أشهر، لوسائل الإعلام الفرنسية من أجل رفع الظلم عنه نتيجة اتهامات ملفقة له ومعاناته من أوضاع السجن.
