العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الرغبة في التسلّط وجنون العظمة دفعا حمد إلى الانقلاب على أبيه

    بثت قناة «العربية»، أمس، أول أجزاء سلسلة وثائقية، تتحدث عن تاريخ قطر والصراع على السلطة، والعمليات السرية التي تورطت فيها الدوحة.

    واستُهل الجزء الأول من الوثائقي الجديد بأن وصول الأمير السابق لقطر حمد بن خليفة إلى الحكم عبر انقلاب لم يكن مفاجأة؛ فمعظم من سبقوه وصلوا عبر الطريق نفسه، إلا أن الفارق أن طموح حمد إلى الحكم تعدى قطر والخليج، وأضحى طموحه العالم العربي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أسباب تولّد الأنانية لدى أمير قطر السابق، عازياً إياها إلى إحباط طموحات والده الشيخ خليفة في حكم البلاد، إلى جانب إجبار جد أبيه على التنازل عن السلطة.

    وتضمنت جملة الأسباب التي ساقها الوثائقي تهميش عم أمير قطر السابق لوالده في الحكم، وتعرّض عدد من أفراد العائلة لانتكاسات وصراعات، وهو الأمر الذي ولّد لديه رغبة دفينة في التسلط والأنانية، إضافة إلى ظروف تنشئته الصعبة في صغره بعد وفاة والدته، وكذلك وجود فجوة بينه وبين والده بسبب سوء تربيته.

    تمرّد وانقلابات

    وقال صمويل تادرس، الخبير في معهد هادسون، إن «الانقلابات في قطر أصحبت عادة من الأقارب والإخوان والأبناء. أن تحكم قطر يعني أن تظل في خوف دائم».

    وأضاف خالد بن خليفة آل خليفة، عضو مجلس الشورى البحريني السابق: «كان ولاء آل ثاني وتبعيتهم لآل خليفة»، حكام البحرين، وفي عام 1868 حرض جاسم بن محمد آل ثاني القبائل في شبه جزيرة قطر على التمرد على سلطة البحرين.

    وفي السياق ذاته، قال المعارض القطري خالد الهيل: «حمد بن خليفة عايش الصراع التاريخي بين آل عطية وآل ثاني في الستينيات، التي توفي على آثارها حمد العطية مسموماً».

    وبحسب الوثائقي، عاش أمير قطر السابق حمد بن خليفة في كنف خاله علي بن حمد العطية الذي رباه على المكر والخيانة لأقرب الناس إليه، إذ ذكر أُبي شهبندر محلل، سابق في البنتاغون وخبير الشؤون الخارجية، إن «جنون العظمة لدى حمد صوّر له أنه يمكن أن يصبح جمال عبد الناصر».

    تآمر قطري

    وفي كشف جديد لمؤمرات النظام القطري ضد الجوار الخليجي عبر تاريخه، قال خالد بن خليفة: «الشيخ خليفة بن حمد هرول إلى الاتصال بشاه إيران، لتحريضه على احتلال البحرين، ليحبط اتحاد الإمارات التسع في الستينيات».

    وروى الفيلم الوثائقي قصة احتلال قطر جزر البحرين وتفجيرها، منذ النزاع على جزر حوار التي تقع على الحدود القطرية البحرينية، إذ بلغ النزاع ذروته حين حاولت قطر الهيمنة على الجزر متجاهلةً كل الوثائق الدولية، ولكن عندما تقابل الطرفان أمام محكمة العدل الدولية في عام 2000، أقرّت المحكمة بأحقية البحرين في الجزر، ورفضت دعوة قطر للمطالبة بالسيادة عليها.

    وأشار الفيلم الوثائقي إلى أنه في سبيل تحقيق حمد بن خليفة حلمه هذا، سعى إلى تأسيس تحالفات جديدة ومتناقضة، وإعلاء أصوات متطرفة وإرهابية، وتفرغ لمهاجمة جيرانه وتقويضهم، وأن قصة حمد هي قصة قطر الحديثة.

    متحدثون

    وتحدّث، خلال الفيلم الوثائقي، كل من صامويل تادرس، خبير في جماعة الإخوان، معهد هادسون، وليزلي مكلوكلن، مؤرخ، جامعة أكستر، والدكتور خالد بن خليفة آل خليفة، عضو مجلس الشورى البحريني السابق، وخالد الهيل، المتحدث الرسمي للمعارضة القطرية، ود.مروان إسكندر، المستشار المالي السابق للشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وعلي آل دهنيم، معارض قطري وضابط مخابرات سابق، وأُبي شهبندر، محلل سابق في البنتاغون وخبير الشؤون الخارجية.

    ويعرض ذلك الوثائقي على فيلمين: الأول بعنوان «تاريخ قطر.. صراع على السلطة»، ويتضمن فكرة الصراع على السلطة في قطر، أما الفيلم الثاني، المقرر عرضه بداية من الأربعاء 15 نوفمبر، فسيتم فيه تسليط الضوء على عش العمليات السرية التي تضطلع بها قطر.

    طباعة Email