قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد بن عبد العزيز قطان، إن ما تعرضت له المملكة يوم السبت الماضي من إطلاق صاروخ «باليستي» من داخل الأراضي اليمنية موجه للعاصمة «الرياض»، ما هو إلا اعتداء سافر وعمل عدواني من قِبَل الميليشيات التابعة لإيران في اليمن.
وأوضح عميد السلك الدبلوماسي العربي، أن الصاروخ الذي أُطلق مشابه للصاروخ الذي تم إطلاقه على مدينة «ينبع» في 22 يوليو الماضي الذي كان صناعة إيرانية 100%، وأنه بالمعاينة والفحص بمشاركة خبراء التقنية العسكرية المختصين، ثبت أنه قد تم إرسال أجزائه إلى ميليشيات الحوثي في اليمن التي قامت بتجميعه.
كما أن قدرة ذلك الصاروخ على عبور مسافة طويلة (900 كم)، كتلك التي بين الأراضي اليمنية والرياض، تدل على أنه متطور وبه إمكانيات تقنية تفوق إمكانيات الميليشيات التابعة لإيران في اليمن، ما يثبت مشاركة خبراء من الجانب الإيراني وحزب الله في تجميعه وإطلاقه من الأراضي اليمنية.
وهذا الأمر يؤكد تدخل إيران في اليمن بدعمها لميليشيات الحوثي، واستهدافها للمملكة العربية السعودية، وهذا يُعَدُ خرقاً واضحاً وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي ينص على ضرورة الامتناع عن تسليح تلك الميليشيات.
وأكد قطان، في بيان له أن إطلاق هذه الصواريخ المتطورة وبعيدة المدى بطريقة عبثية وعشوائية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان مخالف للقانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً لأمن المملكة وللأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويضاً وإعاقة لكل الجهود الدولية والإقليمية لإعادة السلام والأمن لليمن.
وشدد سفير خادم الحرمين الشريفين، على أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا العمل العدواني الآثم من إيران، ولكنها تحتفظ بحق الرد بالأسلوب وفي التوقيت المناسبين وفقاً لما يكفله القانون الدولي ويتماشى معه.
مؤكداً أن المملكة قررت اتخاذ إجراءات مشددة لضمان عدم تهريب الصواريخ الباليستية لليمن، من أجل سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية، وتتضمن قرار قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن بالإغلاق المؤقت لكل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية، مع مراعاة استمرار دخول طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية وفق إجراءات أمنية محدثة.