دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، حكومتي بغداد وأربيل إلى بدء حوار غير مشروط، فيما أكد رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني، أنه «ليس نادماً على إجراء الاستفتاء».
وجاء في بيان البعثة أن كوبيتش اجتمع برئيس حكومة كردستان العراق نيجرفان بارزاني لمناقشة الأوضاع السياسية والعلاقات بين بغداد وأربيل، وأكد كوبيتش خلال اللقاء الحاجة إلى الحوار بين أربيل وبغداد دون شروط لمعالجة كل الخلافات بينهما على أساس الدستور العراقي، فيما أشار إلى أن الحكومة العراقية أكدت التزامها الكامل بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، بما في ذلك التزامها الكامل بالحفاظ على وحدة العراق، داعياً حكومة إقليم كردستان العراق إلى الاعتراف بهذا الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية، والتأكيد على الالتزام بالدستور.
في المقابل، قل نيجرفان بارزاني إن التلويح بالقوة لن يحل الأزمة بين بغداد وأربيل، وأوضح نيجرفان أن أربيل لم تستلم أي إشارة من الحكومة ببغداد لإرسال وفد كردي للحوار، مشيراً إلى استعداد أربيل تسليم ملف العائدات النفطية إلى الحكومة ببغداد شريطة دفعها لنسبة 17 في المئة من الموازنة العامة لأربيل.
4 شروط
في الأثناء، أكد النائب جاسم محمد جعفر البياتي، أمس، أنه يمكن أن تبدأ الحكومة الاتحادية بالتفاوض مع حكومة إقليم كردستان، بعد 4 شروط.
وقال البياتي إن «الحكومة الاتحادية ستبدأ بالتفاوض مع حكومة الإقليم بعد تنفيذ هذه الشروط الأربعة، الأول إقرار من حكومة وبرلمان الإقليم بانتهاء الاستفتاء وعدم العودة إلى الانفصال مرة أخرى حسب قرار المحكمة الاتحادية الأخير، ثانياً تطبيق الدستور والقوانين الاتحادية داخل الإقليم منها، المنافذ والمطارات والجمارك، وإشراف الرقابة المالية الاتحادية على كل مصارف الإقليم، ثالثاً عودة برلمان كردستان بكامل أحزابه وأطيافه وعودة الوزراء إلى وزاراتهم في حكومة الإقليم وتحديد فترة انتخابات مجلس البرلمان ومجالس المحافظات بالسرعة الممكنة، رابعاً تشكيل وفد رسمي يمثل كل أطياف برلمان كردستان للتفاوض مع الحكومة».
وأكد النائب أنه «دون هذه الشروط لا يمكن فتح باب التفاوض بين الإقليم والحكومة الاتحادية»، مشيراً إلى أن «الحكومة الاتحادية جاهزة لدفع رواتب موظفي الإقليم والبيشمركة مباشرة من المالية الاتحادية إذا تم تسليم كل مبيعات نفط وغاز الإقليم إلى الاتحادية أو إشراف وزارة النفط الاتحادية، وجاهزة لتسليم رواتب كامل الملاكات بشرط أن ينقص من حصة الإقليم التي يتم تحديده حسب إحصاءات وزارة التخطيط دون زيادة أو نقصان في موازنة 2018»، واردف البياتي، «أما توزيع الموازنة على المحافظات الثلاث فإنه دستورياً لا يمكن فصلها إلا بطلب من برلمان كردستان، ويتطلب توزيعها حسب النسب السكانية للمحافظات الثلاث».
إلى ذلك، أكد بارزاني في أول مقابلة له مع محطة «ان بي ار» الإذاعية الأميركية بعد إجراء الاستفتاء بإقليم كردستان، أنه «ليس نادماً على إجراء الاستفتاء».
وحول التوقعات بما ستقوم به بغداد بعد إجراء الاستفتاء، قال بارزاني «توقعنا إغلاق الحدود وبدء التدابير الاقتصادية بعد إجراء الاستفتاء، ولكننا لم نكن ننتظر بدء هجوم عسكري علينا من العراق».
وحول مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، والموقف الروسي بعد الاستفتاء، أوضح بارزاني، بأنه ستكون هناك مراجعة للعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، لأنهم دعموا العراق ضد إقليم كردستان، واصفاً الموقف الروسي بالأكثر إيجابية بعد الاستفتاء.
تحذير
حذرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، من أن الانقسامات على خلفية استفتاء كردستان تمنح تنظيم داعش فرصة جديدة، فيما أشارت إلى أن تهدئة التوترات العراقية الكردية، وتسوية مظالم قديمة، كإيجاد صيغة لتقاسم موارد النفط، مع المحافظة على وضع كردستان كإقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي، يجب أن يكون في مقدمة أولويات واشنطن.
