أعلن الحزب الجمهوري التونسي انسحابه من الائتلاف الحكومي القائم حالياً برئاسة يوسف الشاهد، بينما حذر حزب حركة الشعب التونسي من «احتمال انفجار الأوضاع في البلاد بشكل غير مسبوق»، محملاً الائتلاف الحاكم مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية في مناطق عدة في البلاد نتيجة الاستمرار في نفس السياسات المرتجلة في التعاطي مع قضايا التشغيل والتنمية والصحة والتعليم، وفق بيان صادر عنه.

ونبهت الحركة إلى ما وصفته بـ «خطورة ما أصبح يهيمن على عمل الحكومة من ارتباك وتباين واضح بين مسارات عمل الأحزاب المكوّنة للائتلاف الحاكم ومسار عمل الفريق الحكومي» الذي قالت إنه «يفتقر للحدّ الأدنى من التناسق خاصة في ظل احتدام ما وصفته بحرب الأجنحة واللوبيات التي تشل عمل المرافق الحكومية وتعطل سير كل دواليب الدولة، فضلاً عن الفشل الواضح في إدارة المخاطر الاقتصادية والمالية وإيجاد الحلول الجذرية والفعالة لمأزق المديونية والاقتصاد الموازي، وفق البيان.

في الأثناء، قررت اللجنة المركزية للحزب الجمهوري مغادرة حكومة الوحدة الوطنية وقبول استقالة إياد الدهماني من الحزب.

وأكد الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي، وجود ارتداد سياسي يهدد المسار الديمقراطي نتيجة الضغوط التي تمارس على الحكومة من طرف ما وصفها بلوبيات نداء تونس والمتحالفين معها من حركة النهضة،.

وأضاف الشابي أن «الحكومة غير قادرة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة منها بوجود ما سمّاه بحزام سياسي يعيق اتخاذها لتدابير عملية، وحكومة تشكو بدورها من تعفن سياسي، وفق تعبيره، قائلاً إن الحزب الجمهوري شارك في حكومة يوسف الشاهد وليس في حكومة (القياديين في نداء تونس) حافظ قايد السبسي أو برهان بسيس.