تواصل قطر - الراعي الأول للإرهاب في الشرق الأوسط - بخسائر مفتوحة وارتباك يسكن كافة القطاعات، عنادها ورفضها الانصياع للمطالب العربية الـ13 للشهر الخامس على التوالي، والتي يأتي في مقدمتها وقف دعم الكيانات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، وتسليم المطلوبين أمنياً إلى الدول العربية، ووقف بث قناة الجزيرة وإنهاء التواجد الإيراني داخل الدوحة.
وفى الوقت الذي تتمسك الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر بمواقفهم من نظام تميم بن حمد ومقاطعته، يواصل الاقتصاد القطري النزيف في شتى القطاعات، وهو ما هوى بالاحتياطات الدولية والسيولة النقدية في مصرف قطر المركزي بواقع 11.4% (4.6 مليارات دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وتعانى العملة القطرية من ضغوط مستمرة منذ بداية المقاطعة العربية، مما جعل الدوحة تنفق نسبة كبيرة من احتياطياتها للحفاظ على قيمة الريال مقابل الدولار.
مستوى
وأظهرت النشرة الإحصائية الشهرية لبنك قطر المركزي، وفقاً لموقع مباشر المالي، أن إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة سجلت في سبتمبر 129.6 مليار ريال (35.6 مليار دولار) وهو أدنى مستوى في ست سنوات، مقابل قيمتها في نهاية يونيو السابق عند 146.3 مليار ريال (40.2 مليار دولار).
وتراجعت الاحتياطيات الدولية خلال شهر بنسبة 8.6% علماً بأنها كانت تبلغ في أغسطس 141.8 مليار ريال، وانخفضت الاحتياطيات مقارنة بشهر سبتمبر 2016 بنسبة 25.4% حيث كانت تسجل 173.7 مليار ريال.
وقالت وسائل إعلام إماراتية، إن الاحتياطيات والسيولة توزعت خلال سبتمبر الماضي بين 4.4 مليارات ريال ذهب، و36.1 مليار ريال أرصدة لدى البنوك الأجنبية، إلى جانب 18.2 مليار ريال سندات وأذونات خزينة أجنبية، و1.4 مليار ريال ودائع السحب الخاصة، و69.4 مليار ريال موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية.
هروب
ويواجه الجهاز المصرفي القطري مشكلة هروب رؤوس الأموال الأجنبية، منذ قطع الدول العربية العلاقات في يونيو الماضي وإغلاق المنافذ البرية والبحرية.
وضخت قطر عدة مليارات في بنوكها لتعويض نزوح الأموال، وتشير تقديرات وكالة «موديز» إلى أن نحو 30 مليار دولار قد خرجت من النظام المصرفي مع احتمال خروج المزيد من الأموال.
