العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الدوحة.. تاريخ من إفشال الوساطات

    يرى مراقبون أن التقرير الذي نشرته وكالة أنباء البحرين قبل يومين، وضع النقاط على الحروف، وأضاء على جوانب أعمق في الأزمة التي أوصلت قطر نفسها والمنطقة إليها.

    ويؤكد هؤلاء أن التقرير لفت انتباه البعيدين عن دائرة خصوصيات المنطقة، بأن الشكوى من سياسات قطر لم تبدأ منذ لحظة إعلان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لقرارات المقاطعة، قبل أربعة أشهر فقط، لذلك ربما يكون هؤلاء البعيدون أخذوا في اعتبارهم أن قطر لم تعط فرصتها الكافية لتنفيذ المطالب، ولم تمنح الوساطات وقتاً أطول لتحقيق هدفها.

    يؤكد تقرير ورد في جريدة الوطن المصرية، أن من يعرف الحقائق التاريخية وبخاصة تلك التي نشرتها البحرين في تقريرها الإعلامي أول من أمس، والذي تناول تاريخية الخلافات وبداياتها القديمة منذ ما قبل الخمسينات، يدرك حجم التضحيات التي دفعتها البحرين، ويدرك أن قطر لا تصغي لصوت العقل، بل كانت تستخف بالشكوى ولا تعبأ بالتبعات، وكانت البحرين تضحي وتتنازل في كل مرة، من أجل بقاء الروابط السياسية في المجلس دون أن تتأثر من الخلافات الثنائية.

    وتضيف أن جميع قادة دول المجلس عاصروا العديد من محاولات الوساطات والحوارات المباشرة وغير المباشرة التي منحت كل الفرص الممكنة على مدى عقود زمنية داخل أروقة المجلس وقاعاته المغلقة، دون فائدة، جميع من كانوا خلف تلك الكواليس يتذكرون كيف حاول الجميع ثني قطر عن غيها وفشلوا أكثر من مرة، وكثيراً ما تعثرت وساطة أكثر من طرف، إنما هي المرة الأولى التي تضع الدول المقاطعة حقيقة الخلافات والوقائع التاريخية أمام الشعب الخليجي عبر الإعلام، وذلك لتضع الجميع أمام مسؤوليته علناً وأمام الشعوب الخليجية والمجتمع الدولي، لا بين جدران اجتماعات القمة المغلقة فحسب، هي المرة الأولى التي تفتح الدول الثلاث الخليجية البحرين والسعودية والإمارات ملفاتها التي كانت متداولة سراً.

    دليل

    وأعادت الصحيفة للأذهان مكالمات حمد بن خليفة والقذافي المسجلة عام 2010 والتي عرضت في اجتماع للقمة على تميم واستمع لها وتصبب عرقاً، ولهذا أحرج وتعهّد عام 2013 بوقف هذا المشروع، وحين لم ينفع التعهّد تم سحب السفراء، ما اضطره إلى أن يوقع عام 2014 وبضمانة أمير الكويت على التعهّد، الأمر الذي أفضى إلى عودة السفراء، ثم نقض عهده مرّة أخرى. وتقول الصحيفة إن الفرق هذه المرة أنها الأولى التي يطلع فيها المجتمع الخليجي على أفعال لقيادة إحدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون، أقل ما يقال عنها أنها أفعال مخزية ولا تتسم أبداً مع ما عرف عن قيادات المنطقة الأربع من اتزان في السلوك القيادي والسياسة الخارجية.

    أربعة أشهر من المحاولات التي بذلها أمير الكويت لم تجد آذاناً صاغية، وآخر مرة تعهّد تميم التوقف عن السياسة المدمّرة، ومنح سنتين كي يفي بوعده، لكنه لم يحترم الوعد ولا الضامن الكويتي.

    دعم

    وحين وصلنا إلى عام 2011 وقد سالت دماء عربية، وتم ضبط خلايا إرهابية، وحيث تغوّلت إيران في المنطقة وأعدت جماعات إرهابية تدرّبهم وتسلحهم لخلق الفوضى في عدد من دول المنطقة، وحين تم الكشف عن الدعم الذي قدمته قطر مادياً وإعلامياً حتى بعد تعهدها الأخير، هنا لم يعد للحوار نفع.

    طباعة Email