اهتمت وسائل الإعلام الأوروبية خاصة في هولندا وبلجيكا، بالخطوة الإصلاحية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد واعتقال 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين، حيث جاءت مُعظم افتتاحيات كبريات الصُحف اليومية والمواقع الإخبارية بأخبارها الرئيسية، تناولت فيها موضوع مُكافحة الفساد في السعودية، مُعتبرة أنها سياسة إصلاحية ستعود بالنفع على الشعب السعودي بالدرجة الأولى، خاصة في دولة محورية بمنطقة الشرق الأوسط، ذات تأثير إسلامي وعقائدي، مُشيرة إلى أنه لا يُمكن إغفال أن السعودية أكبر دولة عربية في الجزيرة العربية تقود مجلس التعاون الخليجي، وهو منظمة إقليمية سياسية واقتصادية عربية، يُشكل أهمية للاتحاد الأوروبي بدوله الـ 27 ككتلة سياسية اقتصادية، إضافة للعلاقات الثنائية المهمة بين السعودية ومُختلف الدول الأوروبية في مُختلف المجالات.
عهد جديد
ووصفت وسائل الإعلام الاوروبية على أن إنشاء اللجنة الجديدة لمُكافحة الفساد برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان (32 عاماً)، تلك الخطوة بأنها واحدة من المؤشرات العملية لعهد جديد من الممكن أن يكون له تأثيرات إيجابية كثيرة في منطقة الخليج العربي.
ووصف دبلوماسيون غربيون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالمهندس السياسي الإصلاحي الذكي، وبأن له سياسات واضحة وجريئة تلقى استحساناً وترحيباً من الدوائر السياسية الغربية.
إصلاحات
وحول لجنة مكافحة الفساد ورد في بعض الصحف الهولندية أن سلطات اللجنة تمنحها صلاحيات تجميد الحسابات المصرفية وفرض قيود على السفر، ويجوز لها أن تتدخل أيضاً في المعاملات المالية المشبوهة، مشيرة إلى أن القرارات الجريئة لولى العهد السعودي ستمكنه من إجراء إصلاحات أخرى مطلوبة في الدوائر الإدارية، حفاظاً على الأموال العامة للبلاد وأن المملكة العربية السعودية لديها مصلحة اقتصادية في مكافحة الفساد.
وأشادت باهتمام السعودية بالخروج من دائرة الاعتماد الكلى على النفط فقط، واللجوء إلى مجالات الاهتمام بالطاقة المتجددة لتواكب التطورات العالمية، وكذلك تطوير قطاع السياحة.
واختتمت وسائل الإعلام الأوروبية بسرد عدد من القضايا الأمنية والاقتصادية التي تواجه دول المنطقة، مُشيرة إلى أن باب مكافحة الفساد قد فتح على مصراعيه مع توقعات بانطلاق حملات جديدة في دول أخرى.
