انتقدت مجلة «ويسترن جورناليزم» الأميركية، أمس، سجل قطر لرعاية الإرهابيين وتمويلهم وحمايتهم، إذ يجب عليها مراجعة صورتها وتحسينها أمام العالم.

وضربت الصحيفة الأميركية مثالاً بين عشرات الإرهابيين الذين يتمتعون بحياة مترفة في قطر، ومنعهم من الملاحقة القضائية في الخارج، وهو المصرفي السابق خليفة محمد تركي السبيطي، قطري الجنسية، وممّول الإرهاب البارز الذي أدرجته الحكومة الأميركية على قوائم دعم الإرهاب، إذ شارك في تمويل هجمات 11 سبتمبر في نيويورك سنة 2001، وهو العقل المدبر لتلك العمليات، ومموّل رئيس لتنظيم القاعدة وجبهة النصرة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أنّ حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قطر، البلد الذي يدعم الإرهاب تاريخياً على مستوى عالٍ، كان يشير إلى أشخاص مثل السبيطي الذي يحظى بحماية الدوحة. ولفتت إلى أنه عندما تمكّنت الحكومة اللبنانية من القبض على ذلك الإرهابي القطري في 2014 بسبب علاقته بالإرهاب، تدخّلت قطر بشكل مباشر للإفراج عنه.

وأضافت أنها ليست المرّة الأولى التي تتدخل فيها قطر لمنع القبض على مموّلي الإرهاب، إذ كانت السلطات الأميركية على وشك القبض على عضو القاعدة خالد شيخ محمد لدى سفره إلى الدوحة، لكنّ السلطات المحلية وفّرت له الحماية.

ووجّهت الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب اتهامات إلى قطر بدعم إرهابيين وتمويلهم واستضافتهم على أراضيها، من تنظيمات القاعدة وطالبان والإخوان المسلمين وحماس، وتوفّر لهم الغطاء الإعلامي عبر قناة «الجزيرة» والداعية المحرض على الإرهاب يوسف القرضاوي.

تجنيد الإرهابيين

من جانبه، نبّه مدير الهيئة السورية للإعلام الدكتور إبراهيم الجباوي، في حديث صحافي، إلى أن تنظيم الحمدين دبّر خططاً جنوبي سوريا لتجنيد بعض المرتزقة في محاولة لاختراق الثورة السورية وتحييدها عن مسارها وإدخالها دائرة الإرهاب، مؤكداً أن وعي العشائر والأهالي أفسد المخطط القطري، مع الإشارة إلى الدور السعودي - الأردني الإيجابي الذي كان له أكبر الأثر في التصدي للمخطط القطري بسوريا. ولفت إلى أن المخطط القطري بدعم الجماعات الإرهابية في سوريا في بقية المناطق نجح بشكل نسبي ثم تراجع بفضل وعي الأهالي.

وفنّد الجباوي محاولة قطر تجنيد المرتزقة من الإرهابيين في سوريا وغيرها من الدول، كنوع من المناكفة للدول الأخرى، وعلى رأسها السعودية التي لها أيادٍ بيضاء على العالم الإسلامي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وحقوقياً، ومحاولة فرد العضلات وإفساد خطوات الدول الأخرى، وذلك بنشر الفوضى وبث القلاقل والفتن.

ورقة الطائفية

وأفاد مدير الهيئة السورية للإعلام أن قطر تعمل على ورقة الطائفية، فلها اتصالات بحزب الله وحركات شيعية متطرفة في المنطقة والخليج، وتدعمها مالياً لتحركها متى ما أرادت، وفي الوقت نفسه تدعم جبهة النصرة وبعض القوى المتطرفة السنّية لضربها ببعضها، مشدداً على أن قطر تلعب على حبلي الطائفية السنّية والشيعية.

واستشهد بما أقدمت عليه قطر من تغيير ديموغرافية أربع مناطق في سوريا من أجل 24 قطرياً قبض عليهم الحشد الشعبي في العراق، ليتم الاتفاق على إطلاق سراحهم مقابل نقل سكان قريتي «كفريا» و«الفوعا» إلى الزبداني وبلودان. وشدد الجباوي على أن ما تفعله قطر في الخفاء أشد وأعظم مما يظهر في العلن من محاولات دائمة لإثارة الفتن والقلاقل، مستخدمةً ورقة المرتزقة في كل مكان.