أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الأوراق التي كشفت في الولايات المتحدة عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية، قبل بضع سنوات، تصل النقاط بالحروف، بشأن علاقته مع جذوره الإخوانية ومع إيران وقطر، التي استقبلت قبل يومين قيادات حوثية، ضمن مساعي الدوحة لإيجاد تحالف بين الحوثيين وجماعة الإخوان باليمن.
وكتب معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في صفحته على «تويتر»، تغريدة جاء فيها «أوراق بن لادن تصل النقاط بالحروف، بقي حريصاً على جذوره الإخوانية، وسعى إلى حماية إيرانية وملاذ قطري لأسرته. التطرف والإرهاب في صلب الأزمة».
واستقبلت الدوحة قبل يومين قيادات حوثية، ضمن المساعي الحثيثة التي تبذلها قطر لإيجاد تحالف بين الحوثيين والإخوان المسلمين باليمن (حزب التجمع اليمني للإصلاح). وكشفت مصادر يمنية رفيعة في الرياض، عن انتقال وفد حوثي رفيع المستوى من مسقط إلى طهران، ومن ثم إلى قطر، للقاء أمير قطر، وقيادات إخوانية يمنية هناك، وبعضها قدم إلى قطر من تركيا، وذلك للتفاهم حول الاتفاق النهائي لإعلان تحالف حوثي إخواني في اليمن، يضم كذلك علي عبد الله صالح.
اتفاق الدوحة
وأكدت المصادر أن الاتفاق الذي يجري التحضير له يسمى «اتفاق الدوحة»، وترعاه قطر وإيران، لغرض استهداف التحالف العربي في اليمن، واستخدام الإخوان لطعن شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي. وأشارت إلى أن بعض المسؤولين في حكومة الشرعية والمحسوبين على حزب الإصلاح، بعضهم يوجدون في الرياض، أجروا تواصلات كبيرة للتنسيق مع قيادات إخوان اليمن الموجودين في قطر وتركيا من أجل لقاء الدوحة مع الحوثيين.
وخلال الفترة الأخيرة، ألمحت قيادات في حزب الإصلاح الإخواني، إلى أن هناك مفاوضات سرية بينهم وبين الحوثيين، خاصة مع تزايد الخلافات بين الحوثيين وصالح، بالتزامن مع التضيق على قيادات الإصلاح الموجودة في السعودية وبعض دول التحالف، بعد انكشاف علاقة الإخوان بالإرهاب، وأعمالهم التي تستهدف إعاقة التحالف العربي عن تحقيق هزيمة الحوثيين وصالح الموالين لإيران.
ويسعى حزب الإصلاح لتلبية رغبات قطر، نكاية بالتحالف العربي، حيث باتت قطر تستخدم الإخوان كاختراق للتحالف العربي باليمن، للرد على التحالف منذ إعلانه قطع العلاقات مع قطر وإنهاء خدماتها في التحالف العربي باليمن، في وقت انتقدت صحافية سابقة في موقع «الدوحة نيوز» القطري، تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، ووصفته بـ «النفاق»، عندما تحدث عن أهمية شبكة الجزيرة الإعلامية كـ «منبر لحرية الرأي».
نفاق أمير قطر
وانتقدت صحافية سابقة في موقع «الدوحة نيوز» القطري، أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، ووصفته بـ «النفاق»، عندما تحدث عن أهمية شبكة الجزيرة الإعلامية كمنبر لحرية الرأي، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية. وقالت فيكتوريا سكوت رئيسة التحرير السابقة للموقع، على حسابها في «تويتر»، إن إدارة تحرير الموقع الإخباري الناطق بالإنجليزية، والأشهر في قطر، لم تستطع الاستمرار في عملها بسبب التنكيل بالصحافيين، وتدخل السلطات القطرية مراراً لمنع نشر تحقيقات وأخبار تتعلق بالمجتمع القطري، بل وصل الأمر إلى حجب الموقع في قطر في ديسمبر الماضي، واعتقال نائب رئيس التحرير، بيتر كوفيسي، في يوليو الماضي، بعد نشره تحقيقاً عن اعتقال شخص بسبب تحرشه الجنسي بأطفال، وإرغامه على توقيع تعهد بعد مواصلة النشر في تلك القضية.
وسردت سكوت، الصحافية السابقة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، عدداً من التحقيقات التي أغضبت السلطات القطرية، حسب وصفها، من بينها تحقيق بشأن الأوضاع الإنسانية المتردية للعمالة الأجنبية، ومعايير السلامة في المراكز التجارية القطرية، بعد الحريق المروع بمركز «فيلاغيو» التجاري في الدوحة عام 2012، والذي أودى بحياة 19 شخصاً، بينهم 13 طفلاً.
تقول سكوت إن مالكي الموقع، اضطروا بسبب تلك المضايقات المتكررة، لبيعه لشركة أجنبية مغمورة، مقرها الهند، والتي غيرت السياسة التحريرية للموقع تماماً، وهو ما دفع أغلب الصحافيين، الذي عملوا في وسائل إعلامية بريطانية وأميركية رائدة مثل سي إن إن وبي بي سي، أن يستقيلوا رفضاً للرقابة. وذكرت سكوت أمير قطر بهاشتاغ «الصحافة ليست جريمة»، والذي انتشر على «تويتر»، وجلب تضامناً واسعاً من صحافيين حول العالم مع صحافي الجزيرة، الذين كانوا معتقلين في مصر، معربة عن أملها أن يتضامن الأمير مع صحافيي «الدوحة نيوز»، و«يدافع عن حرية الرأي» كما يقول.
قوائم الإرهاب
في الأثناء، وصفت مجلة «كونترا مجازين» الألمانية، قائمة الدول التي تصّنفها أميركا بأنهّا داعمة للإرهاب، بالـ «سخيفة»، لافتة إلى وجود 4 دول بقائمة الإرهاب حالياً، هي «إيران، السودان، سوريا وكوبا»، موجهة بضرورة إزالة البلدين الأخيرين من القائمة، وإضافة قطر وكوريا الشمالية بدلاً منهما.
وأوضحت المجلة في تقرير بعنوان «قائمة الإرهاب السخيفة لواشنطن»، أنّ قطر وكوريا الشمالية تدعم الجماعات الإرهابية منذ سنوات طويلة، خاصة الدوحة التي اعترف رئيس وزرائها السابق حمد بن جاسم، بدعم بلاده لتنظيم جبهة النصرة في سوريا وبموافقة أميركا، الأسبوع الماضي.
بيع السلاح
أفادت صحيفة «tagesanzeige» السويسرية، أنّ قيمة مشتريات الجيش السويسرى من السلاح لم تتجاوز 411 مليون فرنك عام 2016، لافتاً إلى أن الصادرات للخارج انهارت منذ عام 2011، على خلفية قوانين المجلس الاتحادي المعقّدة، التي ترفض التصدير لدول تشارك بالحرب الأهلية.
ونقلت الصحافية تحذيرات شركات السلاح التابعة لوزارة الدفاع السويسرية، الحكومة الفيدرالية أنّه إذا لم تجرِ تعديلات مريحة على قوانين التصدير، ستضع مستقبل إنتاج السلاح في خطر. وتابعت أن الشركات تسعى للتقدّم بطلب إلى اللجنة البرلمانية والمجلس الفيدرالي بشأن تعديل مواد الحرب الأهلية الصادرة عام 2008، والمتعلّقة بحظر التصدير إلى دول مثل قطر.
