حقق الجيش الوطني اليمني مكاسب عسكرية جديدة عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، بعد نحو خمسة أيام من إطلاق حملة عسكرية ضخمة منسقة مع قوات التحالف حيث تم فتح جبهات اشتباك أوسع مع الحوثيين على ثلاثة محاور، انطلاقاً من محافظتي مأرب وتعز وصولاً إلى مديرية نهم، عند الضواحي الشرقية للعاصمة صنعاء. فيما قتل قائد لواء في صفوف الانقلابيين بغارة شنتها مقاتلات التحالف واستهدفت مواقعهم في شمال مدينة تعز.

وجدد الرئيس عبد ربه منصور هادي تمسكه بالسلام العادل.


وقال ناطق عسكري حكومي إن حلفاء الحكومة تمكنوا خلال الساعات الأخيرة من استعادة ثلاثة مواقع عسكرية جديدة، على الحدود مع مديرية ارحب الممتدة إلى محيط مطار صنعاء الدولي.
وتمكنت قوات الجيش اليمني في جبهات نهم «شمال شرق» العاصمة صنعاء من الوصول إلى منطقة المجاوحة على طريق نقيل بن غيلان الاستراتيجي، وبدأت تطهيرها من الميليشيات الانقلابية، تزامناً مع إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المديرية من قبل الشرعية، وإعلانها مناطق عسكرية على تخوم مديريتي «بني حشيش وأرحب»، فيما واصلت عملياتها في جبهات الجوف وتعز وحجة ومأرب بمساندة مقاتلات التحالف.


وقالت مصادر ميدانية في مديرية نهم بالعاصمة اليمنية، إن قوات الجيش بمساندة التحالف العربي تمكنت من التقدم نحو منطقة «المجاوحة» وبدأت تطهيرها من الميليشيات الانقلابية، لفتح الطريق باتجاه نقيل «بن غيلان» الاستراتيجي، بعد سيطرتها على قرى «الحنيشة والجميدة والحاج» في إطار معركة «الحسم العسكري» لتحرير العاصمة.


تعزيزات
وأشارت المصادر إلى أن نهم شهدت وصول تعزيزات عسكرية تتكون من ألوية عسكرية مدربة على قتال المدن والمناطق الوعرة، منها اللواء السابع مشاة واللواء الأول مدفعية، المعززان بأسلحة حديثة ومدرعات وكاسحات ألغام، للمشاركة في استكمال تحرير نهم. إلى ذلك، قتل قائد لواء في صفوف الانقلابيين بغارة شنتها مقاتلات التحالف واستهدفت مواقعهم، وذكرت مصادر عسكرية أن اللواء ناجي العرشي قائد اللواء 201 التابع للانقلابيين لقي مصرعه بغارة جوية إلى جانب عدد من مرافقيه في معارك عنيفة مع قوات الجيش. واعلن الجيش الوطني عن سقوط أكثر من 600 قتيل وجريح في صفوف الحوثيين خلال الاسبوع الماضي في شمال البلاد وشرق صنعاء عبر عمليات نوعية وبحسب تقرير الجيش الذي نشره على موقعه الرسمي بينهم ما يقارب من 22 قيادياً ميدايناً.


إحباط هجوم
إلى ذلك أحبطت قوات الجيش الوطني، هجوماً عنيفاً شنه الانقلابيون الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع واستهدف شرق مدينة تعز، وقالت مصادر عسكرية إن الانقلابيين دفعوا بتعزيزات كبيرة إلى الجبهة الشرقية، وهاجموا مواقع الجيش الوطني هناك إلا أن الجيش تصدى.


وأكدت مصادر المقاومة أن الميليشيات شنت هجوماً بمختلف الأسلحة مستهدفة مواقع الجيش والمقاومة في معسكر التشريفات، ومنطقة القصر الجمهوري ووادي صالة وحي المكلكل، لكن تم إحباط الهجوم بعد مواجهات استغرقت عدة ساعات وصفت بالأعنف منذ بداية الحرب. كما تتواصل المعارك في جبهة صرواح بمحافظة مأرب، بالتزامن مع قصف مدفعية الجيش الوطني، مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية دمر عدداً من الأطقم العسكرية ومخزناً للأسلحة.


معايير
وفيما جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي خلال لقاءه مع السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين تمسكه الصادق بالسلام الذي يؤسس لمستقبل آمن لليمن وأجياله القادمة، أكد الناطق الرسمي لقوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، التزام التحالف التام بتطبيق مواد القانون الدولي الإنساني وخاصة المتعلقة بحماية المدنيين وتطبيق أعلى معايير الاستهداف. وكشف في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية بشأن ادعاء استهداف التحالف لسوق علاف بمديرية سحار محافظة صعدة، انه بعد إجراءات التحقيق والتثبت تبين أن ما تم تنفيذه بمكان وزمان الادعاء هو هدف عسكري عالي القيمة يتمثل بموقع لتجمع بعض العناصر الانقلابية من ميليشيا الحوثي ومن بينهم خبراء صواريخ.


اعتقال
ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة لحج جنوب اليمن القبض على قياديين في تنظيم داعش الإرهابي، و4 عناصر آخرين، وفقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأفاد مصدر أمني في محافظة لحج،، بأن جهاز مكافحة الإرهاب قبض على كل من القيادي عبدالله هادي المسؤول المالي لتنظيم داعش في لحج، والقيادي رشاد حمادي الذي يعد المسؤول المالي الثاني للتنظيم بالمحافظة، و4 عناصر أخرين خلال عملية أمنية في منطقتي المجحفة والحمراء. وحسب المصدر، فإن القبض على القياديين يأتي عقب 3 أشهر من التعقب والتحري للأجهزة الأمنية، تكللت بالقبض عليهما عقب مداهمة مزرعة دواجن.