أكّد مصدر كردي مطلع، أمس، التوصّل إلى اتفاق بشأن استلام الحكومة الاتحادية المعابر الحدودية في كردستان. ونقلت شبكة «موازين نيوز» عن المصدر: «تم التوصل إلى اتفاق برعاية أميركية يضمن استلام المعابر مقابل وجود ممثلين للبيشمركة مع تلك القوات، ولكن بتمثيل بسيط وشكلي، وسيتم استلام المعابر خلال ساعات حال سارت الأمور على الاتفاق دون عراقيل». وأضاف المصدر، أنّ شرط الحكومة الاتحادية هو أن يكون تمثيل البيشمركة بسيطاً ومحدوداً وبأسلحة خفيفة خلال وجودها في المعابر.
على صعيد متصل، كشف مصدر عسكري عراقي، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، كلّف معاون رئيس أركان الجيش، الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، بمهمة قيادة عمليات فرض القانون وبسط السلطة الاتحادية في مناطق شمالي البلاد. وأوضح النقيب جبار حسن، أن الزيدي سيتولى وضع خطة شاملة لبسط السلطة الاتحادية في المناطق الشمالية، لاسيّما الحدود والمنافذ والمناطق المتنازع عليها مع أربيل.
عودة وشيكة
إلى ذلك، توشك مكوّنات محافظة كركوك على العودة إلى النظام الذي اقترحه الرئيس السابق جلال الطالباني، لتقاسم السلطات والمراكز الحكومية، وتمّ تنفيذه بالفعل، قبل أن يزحف أحد المكوّنات للقضم من حصص الآخرين.
وكان الرئيس الطالباني، قد أوجد صيغة «المثالثة»، لتوزيع المناصب والوظائف، بين المكونات العربية والكردية والتركمانية، وذلك بإعطاء نسبة 32 في المئة لكل مكون، إضافة إلى 6 في المئة للمكون المسيحي، الذي يتكون من خليط قومي.
ضغوط ووساطات
ويرى مراقبون أنّ ضغوطاً ووساطات قام بها الأميركيون لإقناع مكوّنات كركوك بالعودة إلى صيغة طالباني وتقاسم السلطة في المحافظة على أساس «المثالثة». ونقلت وسائل إعلام عن عضو كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني النائب محمد عثمان، أنّ الأميركيين يضغطون بقوة على مكونات كركوك لحسم كل الخلافات التي تعترض إجراء الانتخابات، مشيراً إلى وجود شبه اتفاق لتوزيع المناصب بحسب الاستحقاق الانتخابي، على المكون الكردي والعربي والتركماني والمسيحي.