يفضح سجن «بوهامور»، أخطر المعتقلات السياسية فى قطر، الوجه الحقيقي للعناصر الإرهابية التى تتخذ من الدوحة ملاذاً، ويعري «تنظيم الحمدين» أمام العالم، حيث كشفت المعارضة القطرية اقتياد زعماءها السياسيين خلال السنوات الماضية إلى سجن «بوهامور» سيء السمعة.

وأكدت تقارير سعودية، أن سجن «بوهامور»، تُمارس فيه عمليات تعذيب شديدة حتى حصل على لقب «غوانتانامو قطر»، وأنه يدار من قبل، محمد القرضاوي، نجل مفتي جماعة الإخوان الإرهابية، بما يفضح الممارسات القطرية، وشاشاتها التي ترفع ليل نهار شعارات الدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فى بلدان العالم، غير مبالية بالحرية المذبوحة وحقوق الإنسان المنتهكة فى الدوحة والإجرام الذي يمارسه النظام.

تاريخ دمويسجل معتقل «بوهامور» تاريخاً دموي من الاعتقالات، التي مورست داخل الأسرة الحاكمة، حيث لعب هذا المعتقل دوراً كبيراً فى الزج بالمعارضة داخل الأسرة الحاكمة، والتي رفضت تأييد حكم أمير قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، بعد انقلابه على والده، واستيلائه على الحكم فى 27 يونيو 1995، حيث اعتقل 36 شخصاً من المقربين للأب خليفة، والزج بهم فى سجن «بوهامور»، بحسب صحيفة «عكاظ» السعودية.

ودعا تقرير «المنظمة الإفريقية للتراث وحقوق الإنسان» إلى التحقيق فى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق معتقلين سياسيين في سجن «بوهامور»، والذي كشف عن حالات تعذيب وسوء معاملة ممنهج واكتظاظ داخل السجون القطرية.

واستند التقرير الحقوقي لشهادات أهالي المعتقلين، كما اعتمدت المعلومات الواردة به على إفادات سجناء سابقين، قضوا فترة اعتقالهم فى السجن الرهيب، فى الفترة بين أغسطس وسبتمبر الماضيين، ما يعكس حداثة المعلومات الواردة فيه.

وانتهى التقرير، إلى وجود انتهاكات صارخة، أقدمت عليها السلطات القطرية، تمثلت فى تعذيب المعتقلين، خاصة السياسيين الموقوفين، بموجب قانون الطوارئ. وأكد انتهاج مسؤولي السجن، سوء المعاملة، كممارسات ممنهجة، لعقاب عمال من جنسيات إفريقية، وآسيوية، ألقي القبض عليهم، عقب فرارهم من مواقع العمل، بسبب تعرضهم للاستعباد والسخرة.

تحقيق عاجل

وطالبت الجمعية الإفريقية، للتراث وحقوق الإنسان، المقرر الأممي الخاص بالسجون والتعذيب، بفتح تحقيق عاجل حول اتهامات بممارسة التعذيب، وأشكال أخرى من سوء المعاملة، مشيرة إلى مناخ الترهيب في قطر، قائلة «إنه لا يشجع الناس على تقديم الشكاوى».

وأعلنت المنظمة الإفريقية، تبني هذا الملف دولياً، مؤكدة أنها تعتزم تنظيم مؤتمر دولي، بداية العام المقبل، لكشف أهوال السجون في قطر، ومعاناة المواطنين الأفارقة فيه، بالإضافة لتسليط الضوء على آلام القطريين أنفسهم، في إطار رسالة المنظمة الإنسانية.

شهادات من الداخل

وبعد أزمة قطر، روى شهود عيان تم اعتقالهم داخل ما اصطلح على تسميته «السلخانة القطرية»، استعانة أمير قطر تميم بن حمد بمليشيا أجنبية، واستحداث طرق لتعذيب المعتقلين، وأكد الصحفي القطري خلف السليطي، في تدوينات له، بعد إطلاق سراحه منذ أيام، أن ميليشيات أجنبية موجودة في قطر، وهي من تقوم باعتقال المئات من القطريين، واقتيادهم إلى معتقل «بوهامور» وتعذيبهم، ما يؤكد تسليم تميم قرار الملاحقات الأمنية، إلى مرتزقة ومليشيات الحرس الثوري الإيراني، التي باتت تسيطر على قرار الدوحة.

وعبر هاشتاج «الحرية لمعتقلي بوهامور القطري»، نظم القطريون المعارضون لسياسات تميم، احتجاجات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، للمطالبة بالإفراج عن معتقلين، وضعهم نظام تميم رهن الاعتقال السياسي في «بوهامور».

وقال ناصر عبد اللطيف عبر الهاشتاج: «أعانكم الله يا شرفاء قطر، على من تسلط عليكم، وجلب العجم للتنكيل بأهل البلد، على شرفاء قطر وآل ثاني إسقاط الخونة». وأضاف محمد بو حريد: «معتقل بوهامور يحتجز 468 قطرياً من أسر فقدت أبناءها، وحرمت منهم، بسبب سياسة الحمدين الجائرة بالتعذيب والنفي».