أنّب البيت الأبيض، روسيا بعد استخدامها حق النقض «الفيتو» في عرقلة خطة للأمم المتحدة لمواصلة تحقيق توصل إلى أن سوريا قتلت العشرات بأسلحة كيماوية. وقال البيت الأبيض في بيان، إن محاولات روسيا تقويض وإقصاء آلية التحقيق المشتركة تنم عن عدم اكتراث بما نجم عن استخدام أسلحة كيماوية، من معاناة وإزهاق أرواح وعدم احترام مطلق للمعايير الدولية.
مشيراً إلى أن هذا الهجوم الذي يعافه الضمير يمثل المرة الرابعة التي تؤكد فيها آلية التحقيق المشتركة أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيماوية، ما يبرز همجية الأسد الوحشية المروعة، بل ويجعل الحماية التي تقدمها روسيا أكثر بشاعة.
وأضاف البيت الأبيض: «تناشد الولايات المتحدة مجلس الأمن تجديد التفويض لآلية التحقيق المشتركة، بما قد يمكننا من مواصلة العمل على تحديد مرتكبي هذه الهجمات المروعة، وتوجيه رسالة واضحة بأن استخدام أسلحة كيماوية لن يتم التسامح معه».
انتقاد روسي
في الأثناء، ندّدت روسيا بتقرير الأمم المتحدة الذي حمّل النظام السوري مسؤولية الهجوم بغاز السارين في خان شيخون، معتبرة أنه سطحي وغير محترف. وقال ميخائيل اوليانوف المسؤول في هيئة الأمن ونزع الأسلحة التابعة للخارجية الروسية: «نرى أن التقرير سطحي وغير محترف وهاو، البعثة قامت بالتحقيق عن بعد، ولا شيء غير ذلك، هذه فضيحة، كان من الأفضل الإقرار بأن من غير الممكن إجراء تحقيق في الظروف الراهنة».
مؤتمر حوار
وفيما نقلت وكالة إنترفاكس عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف قوله، إن موسكو تأمل أن تحضر كل فصائل المعارضة مؤتمر سوريا للحوار الوطني الذي تعتزم استضافته في 18 الجاري، قالت الهيئة العليا للمفاوضات، إن المؤتمر يمثّل حرفاً لمسار وساطة الأمم المتحدة ومحاولة لإعادة تأهيل نظام بشار الأسد.
قواعد حل
إلى ذلك، شدّدت فرنسا، أمس، على أن الخطوات الروسية لدفع محادثات السلام في سوريا قدماً، يجب أن تندرج في إطار جهود الأمم المتحدة التي تمثّل السبيل الوحيد الملائم لبحث الحل السياسي. وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية: «عملية جنيف هي المنتدى الوحيد الملائم والمتفق عليه دولياً لبحث أبعاد أزمة سوريا، لا سيّما فيما يتعلق بالعملية الانتخابية والدستور.
