قال مكتب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في تقرير نشر، أمس، إنّ الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش خلال معركة تحرير مدينة الموصل، هي جرائم دولية لا تملك المحاكم العراقية في الوقت الراهن أي اختصاص لنظرها. وحضّ المكتب العراق على قبول سلطة المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وقال إن ضمان العدالة ضروري لإعادة بناء الثقة ومصالحة مستدامة في البلاد. وأفاد التقرير بأنّ 2521 مدنياً على الأقل قتلوا خلال المعركة التي استمرت تسعة أشهر بينهم 741 شخصاً تم إعدامهم. وأضاف التقرير أنّ قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وإيجاد سبل أخرى لضمان المحاسبة على الجرائم من قبل محكمة مختصة سيطمئن المجتمع الدولي على أنّ العراق جاد بشأن ضمان محاسبة الأفراد الذين ارتكبوا جرائم دولية. ودعا تقرير الأمم المتحدة السلطات العراقية للتحقيق في اتهامات وجهت لقوات مدعومة من الحكومة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال العملية، مطالباً بتحقيق منفصل في ضربات جوية شنها التحالف الدولي.

مقتل دواعش

إلى ذلك، أعلن مصدر عسكري عراقي، أمس، مقتل 13 من عناصر تنظيم داعش وجنديين عراقيين في اشتباكات مسلحة، وقعت لدى محاولة الجيش العراقي اقتحام قضاء القائم. وقال المصدر، إن اشتباكات عنيفة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، اندلعت بين القوات العراقية وتنظيم داعش خلال محاولة القوات العسكرية اقتحام قضاء القائم من الجهة الشرقية.

مضيفاً أنّ القوات العراقية تواجه مقاومة من الإرهابيين المتطرفين تعرقل حركته بالتوجه نحو مركز القضاء بغية تحريره. وأوضح أنه تمّ قتل 13 من عناصر داعش خلال الاشتباكات، فيما قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح مختلفة، تمّ نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

تمويل عودة

على صعيد آخر، وجهت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، دعوة إلى إبداء الرغبة في تمويل الأنشطة التي تساعد على العودة الطوعية للنازحين في نينوى، وتشجيع الموجودين في مجتمعاتهم على البقاء في ديارهم. وقال السفير الأميركي لدى العراق دوغلاس سيليمان في بيان للسفارة، إن هذه المبادرة ستسمح للحكومة الأميركية بالعمل جنباً إلى جنب مع المنظمات والشركات الخاصة لمساعدة المجتمعات المضطهدة والنازحة بسبب العنف لبناء مستقبل أقوى.