بعد أن انكشفت حقيقتها حول العالم وارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالإرهاب واستباقاً لاجتماع منظمة العمل الدولية الأسبوع المقبل الذي من المرجح أن يخرج بتشكيل لجنة تحقيق وفرض عقوبات على قطر بسبب سجلها في مخالفة قوانين العمل وحقوق العمال، يسعى تنظيم الحمدين إلى تجميل صورة الدوحة أمام المجتمع الدولي، من خلال إصدار حزمة قوانين تحت عناوين حقوقية وإنسانية، معتقداً أن إجراء إصلاحات عمالية واسعة، قد يجنبها خطر تحقيق دولي في معاملتها لمئات الآلاف من العمال الوافدين.

إعلان

ففي الأسبوع الماضي قالت منظمة العمل الدولية إن قطر وافقت على التعاون في عدد من الإصلاحات بشأن العمال الوافدين إليها. وحتى الآن هذه هي أوسع إصلاحات عمالية توافق عليها قطر التي تأمل في تحسين صورتها في الخارج في وقت بانت سوأتها وتورطها في تمويل الجماعات المتطرفة.

ولم يرد النظام القطري على طلبات للتعليق بشكل مفصل على الإصلاحات والكيفية التي تعتزم تطبيقها بها.

وقال مكتب الاتصال الحكومي، على «تويتر»، إن «قطر أكدت من جديد التزامها بتطوير القوانين بما يتفق مع معايير العمل الدولية وتوجيهات منظمة العمل الدولية وإنها ستعمل على ضمان الحفاظ على حقوق جميع العمال».

سجل

وفي حين رحبت قطر بقدوم جماعات عمالية وحقوقية إلى البلاد للعمل معها في «تنفيذ الإصلاحات» فقد كانت الأوضاع العمالية سبباً في زيادة ما علق بصورتها من مشاكل.

ولأن عدد المواطنين القطريين يبلغ 300 ألف فقط لجأت قطر إلى جلب العمال من دول مثل نيبال وبنغلادش لتنفيذ إنشاءات البنية التحتية اللازمة لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2022.

ومع تراجع الاقتصاد القطري، تخشى الجماعات الحقوقية أن يصبح العمال، الذين لا يتمتعون بوسائل حماية تذكر، عرضة لفقدان وظائفهم أو تقليص أجورهم.

وقالت خادمة فلبينية طلبت عدم ذكر اسمها إن صرف أجرها أصبح يتأخر على نحو متزايد في الشهور الأخيرة الأمر الذي أثر سلباً على قدرتها على تحويل أموال إلى وطنها. وعندما بلغ التأخير شهرين فكرت في مغادرة قطر كلياً، لكنها تخضع مثل العاملين الآخرين لقيود السفر وخافت أن يرفض مخدومها الطلب.

وتأتي التزامات قطر تجاه منظمة العمل الدولية قبيل اجتماع الأسبوع المقبل، وتحديداً في 8 نوفمبر، من المقرر أن تصوت فيه المنظمة على ما إذا كانت ستشكل لجنة تحقيق، وهي عقوبة نادرة مخصصة للدول التي تعتبرها المنظمة الأسوأ في مخالفة قوانين العمل.

غموض

ومع ذلك تشير جماعات حقوقية إلى أن الحكومة لم تفصح عن شيء يذكر فيما يتعلق بكيفية تنفيذ الإصلاحات وموعد تطبيقها. وفي واحد من البيانات الرسمية القليلة عن الإصلاحات، ذكرت وكالة الأنباء القطرية الأسبوع الماضي أن مجلس الوزراء وافق على تعديل قانون يتعلق بدخول الوافدين إلى البلاد وخروجهم منها، لكنها لم توضح ما إذا كانت قيود السفر ستنتهي بالكامل، وهو مطلب رئيسي للجماعات الحقوقية والعمالية.

انتهاكات

يتذكر الوافدون كيف أن تعهداً مماثلاً لإلغاء تأشيرات الخروج أعلن عنه في 2015 لم يكن له في نهاية المطاف أثر على النظام. وقال أحد المقيمين يتقدم كثيراً بطلبات للسفر، «أصدروا ذلك الإعلان الضخم أنه لن يكون هناك تصريح خروج، وفي النهاية لم يحدث شيء. وكل ما فعلوه هو تغيير المسمى من تصريح خروج إلى إخطار».