أكدت قيادة العمليات المشتركة أن الجانب الكردي تنصل من المسودة التي تم التوصل إليها في المفاوضات الأمنية الأخيرة، وتراجع عنها بالكامل بعدما استغل الوقت لبناء دفاعاته في عدد من المناطق.

وأوضح بيان عن قيادة العمليات المشتركة أن وفداً أمنياً عسكرياً رفيع المستوى عقد سلسلة لقاءات مع الوفد الأمني من أربيل بناء على توجيهات رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الذي وجه باعطاء «مهلة لعدة أيام من أجل حقن الدماء وحماية المواطنين» العراقيين.

وأشار البيان إلى أن قيادة الإقليم ووفدهم المفاوض «تراجعوا بالكامل (مساء الثلاثاء) عن المسودة المتفق عليها والتي تفاوض عليها الفريق الاتحادي معهم».

وبين أن هذا كان «لعباً بالوقت من قبلهم وأن ما قدموه بعد كل تلك المفاوضات والاتفاقات وفي اللحظة الأخيرة هو عودة إلى ما دون المربع الأول ومخالف لكل ما اتفقوا عليه وأن ما قدموه مرفوض بالمطلق». وأضاف «كما وأن الإقليم يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية وتسبيب خسائر لها».

وحذرت قيادة العمليات المشتركة من أن هذا «لا يمكن السكوت عليه وأصبح من الواجب حماية المواطنين والقوات العراقية». وذكر البيان انه «تم إعطاء جانب أربيل مهلة محددة للموافقة على الورقة التي تفاوضوا عليها ثم انقلبوا عنها»، معرباً عن الأسف من أن الجانب الكردي يعمل «على التسويف والغدر لقتل قواتنا كما فعوا سابقاً»، مشدداً على أنه «لن نسمح بذلك».

وأوضح البيان أن «القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود وحماية المدنيين ولديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك ومنع إراقة الدماء»، مستدركاً بالإشارة إلى أنه إذا «تصدت الجماعات المسلحة المرتبطة بإربيل بإطلاق صواريخ وقذائف ونيران على القوات الاتحادية وقتل أفرادها وترويع المواطنين، فإنه ستتم مطاردتهم بقوة القانون الاتحادي ولن يكون لهم مأمن».

وكان العبادي، أصر على إلغاء استفتاء انفصال إقليم كردستان، قبل أي حوار، مؤكداً انه «سيمنع أي مشاركة للحشد الشعبي في الانتخابات البرلمانية»، فيما أكدت مصادر برلمانية جواز مشاركة قادة ومنتسبي الحشد في الانتخابات، شرط تقديمهم الاستقالة من مناصبهم قبل ستة اشهر من الترشيح، بحسب القانون العسكري».

وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي «نأمل بالحوار القريب مع إقليم كردستان رغم تركيزنا الحالي على استتباب الوضع الأمني في المناطق المتنازع عليها والسيطرة على الحدود». وأضاف، أن «شروطنا إلغاء نتائج الاستفتاء وليس التجميد، ويجب محو آثاره، ولا تفاوض إلا بعراق موحد ذي سيادة.

وهذا شرطنا وفق الدستور». ولفت إلى أن «إجراءاتنا لدعم وحدة العراق إنجاز كبير، تم من دون قتال وتضحيات، وهمنا كان حفظ أرواح العراقيين، وكلهم أعزاء عندنا، ولا نسمح بسفك الدماء لأي مواطن، ولا نريد أن يحصل قتال إلا إذا اضطررنا إلى ذلك».

على صعيد آخر، تستعد القوات العراقية المشتركة لاقتحام مركز قضاء القائم غربي البلاد. يأتي ذلك في وقت حققت فيه هذه القوات مكاسب ميدانية جديدة بتحريرها بعض القرى في القائم وراوة. وتشير المعلومات إلى أن القوات المشتركة باتت علــى بعد بضعة كيلومترات عن مركز القضاء.