أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، أنها تتابع باهتمام ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بادعاء استهداف قوات التحالف لسوق علاف بمديرية صحار بمحافظة صعدة اليمنية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الناطق الرسمي لقوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، إن القيادة المشتركة للتحالف تقوم بمراجعة إجراءات ما بعد العمل لعملياتها المنفذة كافة، لاسيّما مكان وزمان الحادث محل الادعاء، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن النتائج الأولية حال الانتهاء من إجراءات المراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي.

وأكد حرص قيادة القوات المشتركة على تبنيها وتطبيقها لقواعد الاشتباك، بما ينسجم ويتماشى مع قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، ومن أهمها افتراض أن كل شخص في اليمن هو شخص مدني إلى أن يثبت العكس بشكل قاطع.

وشدد المالكي على التزام قوات التحالف القانوني والأخلاقي بحماية الأشخاص المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذها لكل الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تضمن تجنيبهم آثار الصراع.

وأن عملياتها الجارية تسير وفق أعلى معايير وآليات الاستهداف الحديث، التي تشمل بناء وتحديد الهدف العسكري المشروع لتحقيق الأهداف العملياتية والضرورة العسكرية في اختيار الهدف وتمييزه وتطبيق مبدأ التناسب باستهدافه، والأخذ بالاعتبار للعوامل الإنسانية وتسخير كافة مصادر ووسائل الاستخبارات المتعددة لتأكيده.

ميدانياً، واصلت قوات الجيش الوطني تقدمها في شرقي صنعاء، حيث طهّرت عدداً من المرتفعات الجبلية والمواقع التي كانت بيد الانقلابيين، كما تمكنت من تحرير ما يقارب من 20 موقعاً كانت تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية، فيما أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن إيران متورطة بدعم الانقلابيين وإطالة أمد الحرب، مجدداً تأييد بلاده للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران.

وذكرت مصادر عسكرية لـ «البيان» أن قوات الجيش واصلت تقدمها ووصلت إلى منطقة العظيمة الواقعة بين الرمادة وقطبين بمديرية نهم وأن العشرات من الانقلابيين سقطوا بين قتيل وجريح، فيما تولت مقاتلات التحالف تعزيز تقدم قوات الجيش وقصفت مواقع الانقلابيين في هذه المناطق.

من جهته أوضح الناطق الرسمي للجيش الوطني العميد الركن عبده مجلي أن الجيش الوطني تمكن من تحقيق تقدمات ميدانية في جبهات عديدة وسط انهيارات في صفوف الميليشيا. وذكر مجلي أن قوات الجيش استولت على كميات من الأسلحة المختلفة والذخائر التي كانت بحوزة الميليشيا الانقلابية، التي تكبدت خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وأن طيران التحالف العربي استهدف تعزيزات الميليشيا الانقلابية وتمكن من تدمير سيارات وآليات عسكرية محملة بتعزيزات وأسلحة كانت في طريقها إلى الميليشيا.

زحف

على صعيد متصل، أكد العميد مجلي أن الجيش الوطني استطاع الحفاظ على جبل هان غربي تعز على الرغم من القوة التي حشدتها الميليشيا والمعدات العسكرية الثقيلة والقصف العنيف، حيث نجح الجيش في كسر زحف الميليشيا التي كانت تسعى إلى حصار تعز من جديد وكبدوها خسائر كبيرة.

استراتيجية

سياسياً، أكد بن دغر خلال استقباله السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر، أن اليمن يدعم الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران من إدراك تام لخطورة الدور التخريبي الذي تقوم به ويستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتورطها الكامل في دعم الانقلاب وإطالة أمد الحرب وتعميق المأساة الإنسانية. وقال بن دغر على الميليشيات وداعميها أن يفهموا أن الإجماع الدولي غير المسبوق هو رسالة وموقف واضح من أن انقلاب ميليشيات بقوة السلاح على الشرعية ورئيس منتخب، لن يكون مقبولاً وسيتم ردعه والوقوف ضده حتى لا يتكرر في أي دولة أخرى.

خطورة

بدوره، أكّد تولر أن حكومة بلاده تدرك جيداً مدى خطورة التدخل الإيراني في اليمن. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن تولر، أنّ الولايات المتحدة عازمة مع المجتمع الدولي على التعامل مع تدخلات إيران بجدية وعدم تهاون.

وجدد السفير دعم بلاده للشرعية اليمنية وحرصها على أمن واستقرار ووحدة البلاد، منوها بجهود الحكومة الشرعية في المناطق المحررة وما حققته من نجاحات لاسيّما أمنياً ومالياً وتطبيع الأوضاع.