أعلن برلمان إقليم كردستان، أمس، عن دخول قرار تنحي رئيس الإقليم مسعود بارزاني حيز التنفيذ. وقالت البرلمانية بري مصطفى في تصريح صحفي أمس، «من اليوم أصبح منصب رئيس إقليم كردستان شاغراً، والصلاحيات قسمت على الرئاسات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية داخل الإقليم». وأضافت مصطفى، أنه «تم إلغاء كل الأقسام والدوائر وهيئة المستشارين الملحقة برئاسة الإقليم، لحين إجراء الانتخابات بعد 8 أشهر».
وأشارت إلى، أن «كتل التغيير والجماعة الإسلامية ونواب من الاتحاد الوطني يدرسون فكرة إلغاء منصب رئاسة الإقليم بشكل نهائي، ويكون التعامل في القرارات المصيرية لبرلمان كردستان».
ويرى مراقبون سياسيون، أن إقليم كردستان العراق طوى بهذه المناسبة صفحة تاريخية حافلة بمطالب الاستقلال أو الانفصال عن العراق وتجربة للحكم الذاتي، حصل فيها على مكتسبات لم يحققها أكراد الجيران في سوريا وتركيا وإيران، ومعها خبت هالة الزعامة التي بناها رئيس الإقليم مسعود بارزاني لنفسه على مدى عقود ثلاثة من الزمن، وهوت بشكل مثير خلال ساعات من الزمن وبشكل لم يكن يتصور أحد أن تتم بهذه السرعة.
ومن الواضح أن النكسة التي حصدها بارزاني في الإصرار على تنظيم الاستفتاء في 25 من سبتمبر الماضي، والمعارضة الداخلية والخارجية الواسعة له، قد سرعتا في قراره بالرحيل، والإعلان عن انه «سيبقى جندياً في قوات البيشمركة».
وترك بارزاني لابن شقيقه مهمة المصالحة مع الحكومة المركزية في بغداد ومع الدول المجاورة ومع أحزاب كردية منافسة بعد فشل استفتاء على الاستقلال.
وقال مسؤولون أكراد إن نيجيرفان بارزاني الذي تولى منصب رئيس الوزراء، أصبح الآن الشخصية الرئيسية الممثلة للسلطة في إدارة الإقليم في أعقاب تخلي عمه عن الرئاسة.
وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق للعراق ويعمل الآن مستشاراً لحكومة كردستان العراق وهو عضو بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم «رئيس الوزراء سيصبح الشخصية الرئيسية خلال هذه الفترة الانتقالية».
وتربط نيجيرفان بارزاني تربطه كذلك علاقات طـــيبة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي أيد بغداد في خلاف الحـــكومة المركزية مع الأكراد منذ الاستفتاء.
وقبل الاستفتاء، كان ينظر لمسرور بن مسعود بارزاني باعتباره الخليفة المتوقع لوالده، لكنه تضرر من مساندته للاستفتاء الذي وتر العلاقات مع بغداد ومع القوى الإقليمية التي عارضته.
وأشادت الولايات المتحدة بمسعود بارزاني للتخلي عن منصبه وقالت إنها ستتعامل مـــع نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني العضو في فصيل سياسي منافس.
