اتفق الجيش العراقي وقوات البشمركة على إدارة مناطق متنازع عليها سويّاً ونشر قوات مشتركة في معبرين على حدود تركيا، وفيما أعلنت إيران أنّها ستزيل قيوداً على الحدود مع كردستان خلال أيام، كشفت أحزاب كردية عن حرق ونهب مقار لها بعد ساعات من إعلان استقالة مسعود بارزاني، بينما دعت الحكومة الاتحادية إلى التهدئة والالتزام بالقانون.


وأفادت وسائل إعلام كردية، أمس، بأنّ الجيش العراقي وقوات البشمركة توصلا إلى اتفاق بإدارة ما تبقى من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان بشكل مشترك. وذكرت قناة «كردستان 24»، أن الطرفين عقداً اجتماعاً في الموصل أدى إلى هذا الاتفاق، مشيرة إلى أنّ الاتفاق يتحدث تحديداً عن إدارة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الأكراد في نطاق محافظة نينوى مثل: شيخان وسحيلا والقوش والمحمودية وفايدة وكوير ومقلوب والخازر. وكشفت عن أنّه سيجري نشر قوات مشتركة من الطرفين إلى جانب جنود من التحالف الدولي في معبري فيشخابور وإبراهيم الخليل مع تركيا.


وأضافت القناة الكردية، أنّ الجيش والبشمركة اتفقا أيضاً على إبقاء الحدود الحالية لإقليم كردستان، وإحالة ملفي مطاري أربيل والسليمانية إلى وزارتي الداخلية والمالية في كل من بغداد وأربيل، لحل المشكلة المتعلقة بهما وفقاً لأسس الدستور.


قيود
على صعيد متصل، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الميجر جنرال محمد باقري، إن إيران ستزيل القيود الحدودية مع كردستان خلال الأيام المقبلة بعد إغلاقها عقب الاستفتاء. ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن باقري قوله، «القيود الحدودية بين إيران والإقليم الكردي العراقي سترفع خلال الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أنّه إذا نفّذ إقليم كردستان خطته للانفصال سيشهد العراق سفك دماء وستتأثر دول الجوار.


حرق مقار
في الأثناء، أعلن اثنان من الأحزاب السياسية الكردية المعارضة لمسعود بارزاني، أنّ مقار لهما في عدد من المدن تعرضت لهجمات، بعد ساعات من إعلان بارزاني استقالته. وقالت حركة التغيير الكردية والاتحاد الوطني الكردستاني في بيانين منفصلين، إن عدداً من المقار التابعة لهما في دهوك شمالي أربيل تعرضت لعمليات نهب وحرق.


مطالب
في السياق، طالب الناطق باسم المكتب السياسي لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» سعدي أحمد بيره، أمس، حكومة كردستان بالتحقيق في حادث حرق مقار حزبه في قضاء زاخو. وأعرب بيره في مؤتمر صحافي، عن قلق الاتحاد الوطني حيال حرق مقاره في زاخو، مشدّداً على ضرورة إجراء تحقيق دقيق في الأمر.


إدانة
إلى ذلك، أدانت حكومة كردستان ما تعرضت له مقار بعض الأحزاب من إحراق، واتهمت من قاموا بذلك بالسعي للنيل من الاستقرار الداخلي للإقليم وإشاعة الفوضى. وقال مجلس وزراء الإقليم في بيان: «يبدو أن البعض استغل الأوضاع الحالية للوصول إلى مآربه، وإشاعة الفوضى في بعض مناطق الإقليم». وأضاف المجلس، أنه «إذ يندد بجميع تلك المحاولات للنيل من الاستقرار الداخلي، يؤكد أن الحكومة ستتصدى للقائمين بتلك الأعمال، وإخضاعهم للمساءلة القانونية».


دعوات
بدورها، دعت الحكومة العراقية، أمس، إلى الالتزام بالنظام والقانون والتهدئة في مدن كردستان، وألّا تنعكس الخلافات السياسية على المواطن الكردي. وقالت الحكومة الاتحادية في بيان: «نتابع عن كثب تطورات الأحداث في إقليم كردستان، وما حدث من اعتداءات على مقار حزبية وإعلاميين ومحاولات إحداث فوضى واضطرابات في أربيل ودهوك، وهو أمر يضر بمواطنينا في الإقليم وبالوضع العام». ودعا البيان إلى الالتزام بالنظام والقانون والتهدئة.


حل
كما دعت الولايات المتحدة، الحكومة العراقية ومؤسسات حكومة كردستان. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان يشيد بقرار برزاني عدم تمديد فترته الرئاسية: «ندعو كل الأطراف الكردية لدعم حكومة كردستان وهي تعمل على حل القضايا العالقة بشأن ما تبقى من ولايتها وتستعد للانتخابات في 2018»، مناشدة العراق وحكومة الإقليم إلى العمل سريعا لحل القضايا العالقة بموجب الدستور.


اعتماد مشروع
وقع اختيار مجلس النواب العراقي على النسخة الحكومية لقانون الانتخابات العامة 2018، للتصويت عليه من بين خمس مسودات معروضة، مع بعض المقترحات على أن يترك للنواب الحق في الاختيار بين النص الأصلي وتعديله.


وأكدت اللجنة القانونية في مجلس النواب، أن أبرز المواد التي جرى الاتفاق عليها من دون تعديل تتعلق باعتماد النظام الانتخابي «سانت ليغو»، إلا أن الخلاف لم ينته بشأن التحصيل الدراسي للمرشح بين شهادتي الإعدادية والبكالوريوس. بغداد - البيان


اغتيال مصور
أقدم مسلحون مجهولون على قتل مصور صحافي كردي يعمل في قناة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني طعناً بالسكين داخل منزله في قضاء داقوق شمال بغداد، وفق ما أفاد مصدر أمني، أمس. وقال المصدر إن «أربعة مسلحين اقتحموا منزل أركان شريف في قرية خور سي بمنطقة قورسان في قضاء داقوق جنوبي كركوك، مشيراً إلى أن «مسلحاً قام بقتل شريف بخمس طعنات بالسكين، بعدما تم حبس عائلته داخل غرفة». بغداد - وكالات


27
قالت وكالة الأنباء السعودية، إن الخطوط الجوية السعودية أعلنت أنها بدأت تسيير رحلات منتظمة إلى العراق، أمس، بعد توقف 27 عاماً، مشيرة إلى أن صالح بن ناصر الجاسر المدير العام للشركة رافق الصحافيين والركاب في أول رحلة تغادر من جدة إلى بغداد. وقالت الوكالة إن شركة الخطوط السعودية للنقل الجوي نظمت احتفالاً حيث تم خدمة الضيوف وإنهاء إجراءات سفرهم عبر منصة خدمة خاصة وتسليم كل ضيف وثيقة السفر على الرحلة الافتتاحية. جدة - وكالات